نتحدث في هذا الدرس عن الأحكام التي تخص طعام المسلم: والأصل في الأطعمة الحِلّ، إلا ما دلّ الدليل على تحريمه.
- ومن الأطعمة التي حَرَّمها الإسلام: المَيْتَة: وهي الحيوان الذي لم يُذكَّ ذكاةً شرعية، ويُستثنى من ذلك الأسماك ومالا يعيش إلا في الماء فلا يُشترط لها التذكية، وكذلك الجراد؛ لورود استثنائهما في السُّنَّة.
- ومن المُحَرَّمات: الخنزير، والدم المسفوح، وكلّ ما ذُبِح لغير الله، كما يُذبح للأصنام أو للأولياء أو للجن تعظيما لهم أو خوفا منهم. قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ﴾ [المائدة: ٣].
- ومما يحرُمُ أكله: الحيوانات التي لها أنياب تفترس بها، كالأسد والنمر والذئب والكلب والهر ونحوها.
- ومما يحرُمُ أكله: الطيور التي لها مخالب تصيد بها، كالصَّقر والنَّسر والنَّوْرَس ونحوها. فعن ابن عباس - ﵁ - قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْر» [رواه مسلم].
- ومن المحرمات من الأطعمة: المُسْكِرات باختلاف أنواعها ومسمياتها،
[ ١٣١ ]
كالحشيشة التي تُسكر، والخمور (وإن سُمّيت بغير اسمها) والمخدِّرات وغيرها مما يُسكر ويغطّي العقل، لقول النبي - ﷺ -: «ما أَسْكَرَ كثيرُه؛ فقليلُه حرامٌ» [رواه النسائي وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني].
- ويَحرُم تناول الخبائث وكلّ ما يضُرّ الإنسان: من المأكولات والمشروبات والأدوية، كالدُّخَان والشِّيشة والقات وغيرها، لقول الله تعالى: ﴿ولَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] وقوله سبحانه ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:١٥٧] وقال النبي - ﷺ -: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَار» [رواه ابن ماجه وصححه الألباني].
- ومما نص الشرع على تحريمه من الحيوانات: البغل، والحمار الأهليّ: وهو الحمار الذي يُستخدم للركوب وحمل الأغراض عليه، فعن جابر - ﵁ - قال: «ذَبَحْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ، وَالْبِغَالَ، وَالْحَمِيرَ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْبِغَالِ، وَالْحَمِيرِ، وَلَمْ يَنْهَنَا عَنِ الْخَيْلِ» [رواه أبوداود وصححه الألباني].
نكتفي بهذا القدر ونتحدث في الدرس القادم - بمشيئة الله- عن آداب الطعام.
[ ١٣٢ ]