نواصل حديثنا حول بعض أخطاء المصلين:
- فمن تلك الأخطاء: الصلاة بملابسَ قصيرة ينكشف معها جزء من العورة كالفخذ أو أسفل الظهر، وهذا مُبطل للصلاة. (وعورة الرجل من السُّرة إلى الركبة، والمرأة جميع بدنها عورة في الصلاة إلا وجهها وكفّيها، والأحوط أن تستر كفيها، أما إن كانت عند رجالٍ غير محارمها فتستُر كل جسدها).
- ومن الأخطاء: تساهُل بعض المرضى في أداء الصلاة حسب الاستطاعة، فالبعض يستطيع أن يصلي قائمًا لكنه لا يستطيع أن يكمل القيام إلى الركوع، فعليه: أن يصلي قائمًا بقدر استطاعته فإذا تعب يجلس، وهكذا الذي يستطيع السجود ولا يستطيع الركوع، فيجب عليه أن يأتي بالسجود على الصفة المشروعة، وأما الركوع فيركع جالسًا أو بقدر استطاعته، لقوله - ﷺ -: «صَلِّ قائمًا، فإن لم تستَطِع فقاعدًا، فإن لم تستَطِعْ فعلى جَنبٍ» [رواه البخاري]. وقوله - ﷺ -: «وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [متفق عليه].
- ومن الأخطاء: عدم تقديم الأقرأ للقرآنِ للإمامة إذا كان صغيرا أو وضيعًا في تقدير الناس، وقد قال رسول الله - ﷺ -: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً،
[ ٨٤ ]
فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا» وفي رواية: «فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا ..» [رواه مسلم].
- ومن الأخطاء: الخروج من المسجد بعد الأذان لغير عذر؛ لما روى مسلم في صحيحه، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمَسْجِدِ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - ﵁ -: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -». ويُستثنى من ذلك: من خرج ليتوضأ، أو خرج بنيّة العودة وفي الوقت مُتّسع، كما لو خرج ليوقظ أهله ثم يعود، وكذلك من خرج للصلاة في مسجد آخر إذا علم أنه سيدرك الجماعة فيه.
زادنا الله علمًا وفقهًا في الدين، نكتفي بهذا القدر، ونتحدث بمشيئة الله في الدرس القادم عن سجود السهو، وبعض المسائل المتعلقة بالسهو في الصلاة.
[ ٨٥ ]