(شرف النفس هو صيانتها عن الدنايا والرذائل والمطامع التي تقطع أعناق الرجال، فيربأ بنفسه عن أن يُلقيها في ذلك، بخلاف التيه، فإنه خُلُق متولِّدٌ بين أمرين: إعجابه بنفسه، وازدرائه بغيره، فيتولد من بين هذين التيه، والأول (أي شرف النفس) يتولد من بين خُلُقَيْن كريمين:
- إعزاز النفس وإكرامها،
- وتعظيم مالكها وسيدها أن يكون عبده دَنِيًّا وضيعا خسيسًا، فيتولد من بين هذينَ الخلقين شرف النفس وصيانتها، وأصل هذا كله: استعداد النفس وتهيؤها، وإمداد وليها ومولاها لها، فإذا فقد الاستعداد والإمداد، فقد الخير كله) (١) اهـ.
_________________
(١) "الروح" ص (٣١٣).
[ ١١٦ ]