ما رواه جعفر بن برقان قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز، وقال في كتابه: "ومُرْ أهل الفقه من جندك، فلينشروا ما علمهم الله في مساجدهم ومجالسهم، والسلام".
وعن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: "إن أوثق عملي في نفسي نشري العلم"، وعطاء بن أبي رباح مفتي مكة هو القائل: "لأن أرى في بيتي شيطانًا؛ خير من أن أرى فيه وسادة، لأنها تدعو إلى النوم".
وقال الإمام ربيعة الرأي ﵀: "لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يُضَيِّع نفسه".
[ ٢٧١ ]
قال الحافظ في "الفتح":
ومراده أن من كان فيه فهم وقابلية للعلم، لا ينبغي له أن يهمل نفسه، فيترك الاشتغال، لئلا يؤدي ذلك إلى رفع العلم، أو مراده: الحث على نشر العلم في أهله لئلا يموت العالم قبل ذلك، فيؤدي إلى رفع العلم، أو مراده: أن يُشهر العالم نفسه، ويتصدى للأخذ عنه لئلا يضيع علمه) (١) اهـ.
ووصَّى ابن القاسم عيسى بن دينار، فقال له: "عليك بأعظم مدائن الأندلس، فانزلها، ولا تنزل منزلًا يضيع ما حملت من علم".
_________________
(١) "فتح الباري" (١/ ١٧٨).
[ ٢٧٢ ]