هو المال الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها أو بالدخول بها، وهو حق واجب للمرأة على الرجل، قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]، أي: عطية واجبة والأمر بإيتاء المرأة صداقها، فيه إكرام لها، وبيان لمكانتها في الإسلام، وفيه إظهار لعظم شأن هذا العقد ومكانته في شريعتنا الغراء.
والمهر ليس شرطًا في عقد النكاح ولا ركنًا عند جمهور الفقهاء، وإنما هو أثر من آثاره المترتبة عليه، فإذا تم العقد عليها ولم يسمِّ لها مهرًا صح العقد باتفاق الجمهور، ووجب عليه مهر مثلها، لقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦]، فإباحة الطلاق قبل المسيس وقبل فرض صداق يدل على جواز عدم تسمية المهر في العقد باتفاق.