وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن بشرط تمكين المرأة نفسها لزوجها، فإن امتنعت منه أو نشزت لم تستحق النفقة لأن الناشز لا نفقة لها.
والحكمة في وجوب النفقة لها: أن المرأة محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج، ممنوعة من الخروج من بيت الزوجية إلا بإذن منه للاكتساب، فكان
[ ١٥٧ ]
عليه أن ينفق عليها، وعليه كفايتها، وكذا هي مقابل الاستمتاع وتمكينه من نفسها. وفي السُّنَّةِ: عن عائشة قالت: دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليَّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله -ﷺ-: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك» (^١).
ولقوله -ﷺ- في خطبة حجة الوداع: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» (^٢)، وقد سبق الحديث معنا بطوله وتمامه.