قال الله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢].
_________________
(١) تفسير ابن كثير (ص ٤٣٣).
[ ١١ ]
الأمانة: تعني حرص العبد على أداء كل واجب، وأن يبذل العبد كل سعيه وجهده في إتمامه على أحسن الوجوه وأكملها تعبدًا وتقربًا لله تعالى.
قال أبو العالية: «الأمانة: ما أمروا به ونهوا عنه» (^١).
وقال الشنقيطي -﵀-: «ذكر -جل وعلا- في هذه الآية الكريمة أنه عرض الأمانة، وهي التكاليف مع ما يتبعها من ثواب وعقاب على السماوات والأرض والجبال، وأنهن أبين أن يحملنها وأشفقن منها، أي: خفن من عواقب حملها أن ينشأ لهن من ذلك عذاب الله وسخطه، وهذا العرض والإباء والإشفاق كله حق، وقد خلق الله للسماوات والأرض والجبال إدراكًا يعلمه هو -جل وعلا-، ونحن لا نعلمه، وبذلك الإدراك أدركت عرض الأمانة عليها، وأبت وأشفقت، أي: خافت» (^٢) انتهى.