قال شيخ الإسلام ابن تيمية: من كرر النظر إلى المردان ونحوه وقال: لا أنظر لشهوة كذب في دعواه.
قال الشيخ موسى الحجاوي في شرح الآداب: وجدت في ظهر ورقة في كتاب أبياتًا منظومة كأنها والله أعلم جواب سؤال رجل كان يُعلّم أولادًا مُردًا فخاف أن تميل نفسه إليهم أو كادت تميل، وهذا ما وجدت:
أيا سائلًا بالله إن كنت ذا تُقى وترجو ثواب الله في جنة الخلدِ
فإياكَ والأحداث لا تقربنّهم ولا ترسلن الطرف فيهم على عَمْد
وإرسال طرفٍ منك لا تحقرنّه ففي ضِمْنه سهم يفوق على الهند
فإنك إنْ أرسلت طرفكَ رائدًا تُمَتِّعُهُ يا صاح بالناعم الخدّ
تبوءُ بإثمٍ ثم تُسْلَبُ أْنعمًا ثلاثًا بهنّ الله يهدي إلى الرشد
حلاوة إيمان ونور فراسةٍ وثالثها إيمان ذي القوة الجَلْد
فما بعد ذا الخسران ربح فخلِّهم يُعلِّمهم ذو عِفَةٍ حسن القصد
ما أعظم الخسارة إذا سلب العبد واحدة من هذه
[ ٥٠ ]
الثلاث فما بالك بها كلها، حلاوة الإيمان وهل هناك إيمان بلا طعم ولذة؟ وانطماس البصيرة، وذهاب الفراسة فيضل المرء تائها بلا دليل، وثالثة الأثافي ضعف الإيمان بذهاب قوته وَوَهَن عمله.
قال ابن القيم: وقد جعل الله العين مرآة القلب، فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته.
وأرى السهام تأمّ من يُرْمى بها فعلامَ سهم اللحظ يُصْمي مَنْ رَمى
[ ٥١ ]
رسالة من محب