فإن كان الأمر كذلك، وإن كانت الهزيمة النفسية، وغياب الروح من أشد الأمراض التي يمكن أن تصيب الفرد والأمة، فلا بديل أمامنا من مقاومته، والتصدي له، ووضع هدف «عودة الروح» على أعلى سلم الأولويات، وبخاصة لدى قلب الأمة النابض ألا وهم «الدعاة إلى الله» وكل من يعمل في حقل الدعوة.
إن الأمل في نهوض الأمة من كبوتها قائم ما تعاقب الليل والنهار
ستظل الشمس بإشراقها كل يوم تذكرنا بأن ربنا قدير، وأن قدرته لا حدود لها، وأنه وحده الذي يدير هذا الكون، ويدبر أمر كل حركة وسكنة فيه، وأن مقاليد الأمور وأزمتها جميعًا بيده ..
لا تزال السماء مرفوعة بلا عمد، يمسكها الله ﷿ فنرى من خلالها آثار قدرته وقوته غير المتناهية، لتتضاءل في أعيننا أي قوة أرضية وهمية لجبار متعجرف ..
لا يزال وعد ربنا الحق بالتمكين للمؤمنين وبنشر نوره على العالمين قائمًا، ولا يزال نصره قريب في انتظار من يستحقه.
مع اليقين الجازم بأنه وإن كان الأمل قائما ما دام الليل والنهار إلا إنه يحتاج إلى أهل العزيمة والإيمان لكي يصبح واقعا مشهودا، وعندما يتأخر النصر فما علينا إلا أن نلوم أنفسنا، ولا نعتذر بالقضاء والقدر، بل نجتهد في استكمال ما ينقصنا حتى نكون -بإذن الله- مهيئين لاستقباله.