ينقل لنا د. توفيق الواعي في كتابه «الإيمان وإيقاظ القوي الخفية» قصة عجيبة تؤكد المعني الذي نتحدث عنه من أن العزيمة الأكيدة هي مفتاح الوصول للمعالي .. يقول:
هناك قصة لشاب غفا أثناء حصة الرياضيات، واستيقظ على صوت جرس انتهاء الحصة، ونظر إلى السبورة وقام بكتابة المسألتين الموجودتين فوقها، وقد افترض أنهما الواجب المدرسي لهذا اليوم، فعاد إلى البيت وأخذ يجتهد طيلة النهار والليل لحلهما. .. لم يستطع الشاب حل أي منهما، إلا أنه واصل المحاولة بقية الأسبوع، وفي نهاية الأمر، استطاع حل إحداها وذهب بها إلى الفصل، فلما رآها المدرس أصيب بالذهول فقد اتضح أن المسألة التي قام بحلها كان المفترض عدم وجود حلًّ لها (٢)، وكان المدرس قد كتبها على السبورة من باب تعريف الطلاب ببعض المسائل التي لم يتوصل أحد إلى حلها.
دواؤك فيك وما تُبصر وداؤك منك وما تشعر
وتزعم أنك جِرْم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر
* * *
_________________
(١) صور إيمانية من حياة الصحابة والتابعين لمصطفي أبو المعاطي ١/ ٢٢٤، ٢٢٥، زهرة المدائن - المنصورة- نقلًا عن طبقات ابن سعد.
(٢) الإيمان وإيقاظ القوي الخفية د. توفيق الواعي ص ٤٨ - دار البحوث العلمية- الكويت.
[ ١٥ ]