هذه- إذن- حقيقة الحياة، فكل ما يوجد في جسدك- أخي- من إمكانات وقدرات، لا قيمة لها لو تخلى الله عنها ولم يمدها بفاعليتها لحظة بلحظة، وآنًا بآن، فالأحبال الصوتية التي خلقها الله ﷿ كسبب للنطق، لا يمكنها أن تتحرك حركة واحدة إلا إذا جاءها المدد من الخزائن الإلهية ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١]، وانقباض العضلات وانبساطها والحركة والعدو والرمي يتم بإمداده ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧].
حتى الضحك والبكاء ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم: ٤٣].
فما من حركة في هذا الكون إلا والله من ورائها ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ﴾ [الحشر: ٥].