يقظة والعزيمة مشتعلة؟!
من المتوقع أن تقفز بعض التساؤلات إلى الأذهان تدور حول كيفية إبقاء الروح يقظة والعزيمة مشتعلة، وبخاصة مع تسارع مستجدات الحياة وتقلباتها، وما يستلزمه ذلك من شغل الفكر والوقت، ومن ثَمَّ التأثير السلبي على التوهج وحمل هم الدين.
لا شك أن الحياة في هذا العصر تستهلك جزءًا كبيرًا من الفكر والجهد والوقت والمال، ومع ذلك فإن استسلامنا للأمر الواقع، والقناعة به، والقعود عن مهمة إنقاذ الأمة معناه وكأننا نقول لله ﷿ بلسان حالنا: يا رب استبدل بنا غيرنا لأننا مشغولون بأمور الحياة وتوفير متطلباتها، ومعناه أن يستمر الوضع السيء للأمة، بل وأن يزداد سوءًا وتدهورًا.
ومع القناعة بأن هناك بالفعل أثقال كثيرة تجذبنا نحو الدنيا وتشغلنا بها، إلا أن ذلك ليس معناه الاستسلام للأمر الواقع، بل لابد من وجود وسائل مضادة تُبقى الروح يقظة، والعزائم متقدة، والقلوب حرة من أسر الدنيا.
أو بمعني آخر: نحتاج إلى وسائل متجددة تقوم بتغذية مشاعر الرغبة والعزيمة لإنقاذ الأمة بشكل مستمر، ونحتاج كذلك إلى حسن التعامل مع العقبات التي تواجهنا والتي يقف على رأسها الانشغال بالدنيا.