من هنا نقول- بيقين-: إن المفتاح الأعظم للوصول للمعالي هو التوكل العميق الوثيق على ربنا جل شأنه، ثم وجود الرغبة والعزيمة الأكيدة والتصميم الجازم للوصول إليها، وعندما تصاب العزائم بالخور والضعف فلا نهوض للفرد ولا للأمة مهما امتلكت من إمكانات.
لذلك لا ينبغي علينا أن نعتذر بالقضاء والقدر لتبرير أي فشل يصيبنا، بل علينا أن نلوم أنفسنا .. نلوم إرادتنا وعزائمنا نلوم صدقنا في طلب المعالي.
يقول محمد إقبال: المسلم الضعيف يعتذر دائمًا بالقضاء والقدر، أما المؤمن القوى فهو بنفسه قضاء الله الغالب، وقدره الذي لا يرد (٣).
تفاءل تفاءل ولا تيأَسَنْ ولا تعتذر بالقضا والقدر
إذا المرء يومًا أراد العلا فلابد أن يستحِثَّ السِّيرَ
_________________
(١) في ظلال القرآن ٤/ ٢٣٦٩.
(٢) طرق الإرشاد في الفكر والحياة- المقدمة- دار النيل- القاهرة.
(٣) روائع إقبال للندوي ص ٧٩، ٨٠.
[ ١٩ ]