أن تكون ذلك الرجل؟!
بعد أن تذكرنا سويا هذه الحقائق، وبعد أن تأكدنا أن مفتاح نجاح كل فرد بيده، وعليه يتنزل به توفيق الله تعالى، فما رأيك لو اعتبر كل واحد منا أن هذا الكلام موجهٌ إليه، وأنه ذلك الرجل الذي سيغير الأمة بإذن الله؟!
بلا شك أن قوة العزيمة والتصميم والإصرار على فعل شيء (ما) هو المفتاح الأساس للوصول إليه- بأمر الله- كما أسلفنا.
هذا المفتاح يمكننا أن نستخدمه في أمور معيشتنا على مستوانا الشخصي، وهذا أمر لا غبار عليه، ولكن الأهم من ذلك هو استخدامه لإصلاح أمر هذه الأمة التي توارت بالحجاب، وأصبحت (غثاء كغثاء السيل) بعد أن كانت (خير أمة) ..
فمن لهذه الأمة سوي رجال عقدوا العزم الأكيد، وصمموا على بلوغها مجدها من جديد؟!
إن الرجل- كما يقول الإمام حسن البنا- سر حياة الأمم ومصدر نهضاتها، وإن تاريخ الأمم جميعًا إنما هو تاريخ من ظهر بها من الرجال النابغين الأقوياء النفوس والإرادات (٤).
إن الأمة تحتاج إلى رجال كما وصفهم الكواكبي:
ينبهون الناس، ويرفعون الالتباس، ويفكرون بحزم، ويعملون بعزم، ولا ينفكون حتى ينالوا ما يقصدون.
فلماذا لا تكن أنت من هؤلاء الرجال؟
_________________
(١) حديث الروح شعر محمد إقبال وعربه شعرًا الصاوي وشعلان ص ٢١ - دار القلم دمشق.
(٢) حديث الروح، شعر محمد إقبال، ص ٦٣.
(٣) قام بتعريب شعر إقبال الصاوي شعلان انظر المصدر السابق.
(٤) مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا- رسالة هل نحن قوم عمليون؟ ص ٦٨ - دار التوزيع والنشر الإسلامية- مصر.
[ ٢٠ ]