لعلك -أخي القارئ- تذكر ما حدث منذ قرابة العامين عندما تم الإعلان عن نية امرأة مسلمة القيام بإلقاء خطبة الجمعة وإمامة المسلمين من الرجال والنساء في الولايات المتحدة الأمريكية وما صاحب ذلك من ضجة إعلامية واستنكار في أوساط العالم الإسلامي، وبالفعل قامت هذا المرأة بإلقاء خطبة الجمعة، ونقلت لنا الكاميرات صور للرجال والنساء ينصتون إليها وهم جلوس بجوار بعضهم البعض.
ومنذ بضعة أسابيع (في أواخر عام ١٤٢٩ هـ- ٢٠٠٨ م) طالعتنا الصحف بصور فوتوغرافية جديدة لنفس المرأة وهي تخطب الجمعة وتؤم المصلين من الرجال والنساء في بلدة من بلدان أوربا.
والجديد في هذه المرة عدم حدوث تفاعل مع الحدث، أو استنكار له من قبل العلماء كما حدث في المرة الأولى، لتنجح الحرب الفكرية في هذه الجولة، وتبدأ العقول المسلمة في قبول فكرة أن الإسلام لا يمانع من إمامة المرأة للرجال، والاختلاط بين الجنسين في الصلاة، ومن ثم في غيرها.