وَمن عيوبها الْغَفْلَة
ومداواتها أَن يعلم أَنه لَيْسَ بمغفول عَنهُ وَأَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وَيعلم أَنه محاسب على الخطرة والهمة وَمن تحقق هَذَا فراقب أوقاته وراعى أَحْوَاله فيزول عَنهُ بذلك عيب الْغَفْلَة
وَمن عيوبها ترك الْكسْب وَالْقعُود عَنهُ إِظْهَارًا لِلْخلقِ أَنه قعد متوكلا ثمَّ يتشرف للإرفاق ويتسخط إِذا لم يَأْته الإرفاق
ومداواتها أَن يلْزم الْكسْب كَمَا روى عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ أطيب مَا أكل الرجل من كَسبه) ظَاهرا وتوكل بَاطِنا ليَكُون مكتسبا مَعَ الْخلق فِي الظَّاهِر ومتوكلا على الله فِي الْبَاطِن
وَمن عيوبها الْفِرَار بِمَا يُوجِبهُ عَلَيْهِ ظَاهر الْعلم إِلَى الدَّعَاوَى وَالْأَحْوَال
ومداواتها مُلَازمَة الْعلم فَإِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول﴾
[ ٣٣ ]
وَقَالَ ﴿وَأَطيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول﴾ وَقَالَ النَّبِي ﷺ (طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم)
وَمن عيوبها استعظام مَا تُعْطِي وَمَا تبذل والافتتان بِهِ على من يَأْخُذ
ومداواتها أَن يعلم أَنه يُوصل إِلَيْهِم أَرْزَاقهم وَأَن الرازق والمعطي فِي الْحَقِيقَة هُوَ الله وَأَنه وَاسِطَة وَلَا يتعاظم فِي إِيصَال حق إِلَى مُسْتَحقّ