وَمن عيوبها كَثْرَة الذُّنُوب والمخالفات إِلَى ان يقسى الْقلب
ومداواتها كَثْرَة الاسْتِغْفَار وَالتَّوْبَة فِي كل نفس ومداومة الصّيام والتهجد بِاللَّيْلِ وخدمة اهل الْخَيْر ومجالسة الصَّالِحين وَحُضُور مجَالِس الذّكر فَإِن رجلا شكي إِلَى رَسُول الله ﷺ قسوة قلبه فَقَالَ (ادنه من مجَالِس الذّكر) وَقَالَ (إِنِّي لأستغفر الله فِي الْيَوْم سبعين مرّة) قَالَ (إِن العَبْد إِذا أذْنب نكت فِي قلبه نُكْتَة سَوْدَاء فَإِن تَابَ واستغفر الله ذهبت فَإِن أذْنب ثَانِيًا فكت فِي قلبه نُكْتَة أُخْرَى إِلَى ان يصير الْقلب غيثا لَا يعرف مَعْرُوفا وَلَا يُنكر مُنْكرا) ثمَّ قَرَأَ النَّبِي ﷺ ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
[ ٢٣ ]
وَمن عيوبها سرورها ومدحها وطلبها الرَّاحَة وَتلك من نتائج الْغَفْلَة
ومداواتها التيقظ لما بَين يَديهَا وَعلمهَا بتقصيرها فِيمَا أَمر بِهِ وارتكابها مَا نهى عَنهُ وَأَن هَذِه الدَّار لَهُ سجن لَا سرُور وَلَا رَاحَة فِي السجْن فَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ (الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر) فَيجب أَن يكون عيشه فِيهَا عَيْش المسجونين لَا عَيْش المستروحين وَحكى عَن دَاوُد الطَّائِي أَنه قَالَ قطع نِيَاط قُلُوب العارفين أحد الخلودين وَقَالَ رجل لبشر الحافي مَا لى أَرَاك مهموما قَالَ لِأَنِّي مَطْلُوبه