إنَّ المحافظة على الصلوات بداية طريق أهل الذِّكر، فإنَّ من حافظ على الصلوات الخمس بحدودها وخشوعها فقد نال نصيبًا كبيرًا من ذكر الله تعالى؛ فالصلاة قد اشتملت على أنواعٍ من الذِّكر، مع معانٍ لا توجد في غيرها من خضوعٍ وتذلُّلٍ وخشوع، لذلك فإنَّ الله تعالى ذمَّ المنافقين بقلَّة ذِكرهم له في الصلاة فقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢].
[ ١١ ]
وقال رسول الله - ﷺ -: «تلك صلاة المنافق؛ يجلس يَرقُبُ الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلاَّ قليلًا».