أخي المسلم:
إنَّ شرف الذِّكر عظيم .. وفضله رفيع!
فضل يفوز به الذاكرون لله تعالى، ويحصدون ثمراته في الدنيا والآخرة .. وقد ذكر الإمام ابن القيم للذكر أكثر من سبعين فائدة تضمَّنت المعاني العظيمة التي يشتمل عليها ذِكر الله تعالى.
[ ٢٤ ]
وإليك هذه الفضائل باختصار:
• يطرد الشيطان ويقمعه.
• يُرضي الله ﷿.
• يزيل الهم والغم عن القلب.
• يجلب للقلب الفرح والسرور.
• يقوِّي القلب والبدن.
• ينوِّر الوجه والقلب.
• يُجلِب الرزق.
• يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
• يورثه المحبة لله ﷿.
• يصل بالعبد إلى مرتبة الإحسان؛ فيعبد الله كأنه يراه.
• يورث الإنابة والرجوع إلى الله تعالى.
• القرب من الله تعالى؛ فعلى قدر ذكره لله تعالى؛ يكون قُربه.
• يورث هيبة الله تعالى وإجلاله ﵎.
• يورث ذكر الله تعالى له، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
وقال - ﷺ - فيما رواه عن ربه ﷿: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي؛ ومن ذكرني في ملأ؛ ذكرته في ملأ خير منهم».
[ ٢٥ ]
• يُورث حياة القلب .. قال شيخ الإٍسلام ابن تيمية: «الذِّكر للقلب: مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟ !».
• يزيل الوحشة بين العبد وربه تعالى؛ فإنَّ الغافل بينه وبين الله تعالى وحشة لا تزول إلا بالذِّكر.
• إذا تعرف العبد على الله تعالى بذكره في الرخاء تعرف عليه في الشدَّة.
• الذِّكر نجاة من عذاب الله تعالى. قال معاذ ابن جبل ﵁: ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله! قالوا يا أبا عبد الرحمن، ولا الجهاد في سبيل الله؟ ! قال: ولا، إلاَّ أن يضرب بسيفه حتى ينقطع، لأنَّ الله تعالى يقول في كتابه: ﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥].
• سبب في تنزُّل السكينة وغشيان الرحمة وحفوف الملائكة.
• سبب في اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل.
• مجالس الذِّكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو مجالس الشيطان.
• الاشتغال به سبب في عطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين.
• أيسر العبادات وأجلها.
• غراس الجنة.
[ ٢٦ ]
• مع البكاء في الخلوة؛ سبب لإظلال الله تعالى لعبده يوم القيامة من حرِّ الشمس.
• ذكر الله تعالى يوجب الأمان من نسيان الله تعالى له، والذي هو سبب شقاء العبد في المعاش والمعاد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٩].
• الذِّكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده.
• الذِّكر يفتح باب الدخول إلى الله تعالى، فإذا فُتح الباب ووجد الذاكر ربه، فقد وجد كل شيء.
• الذِّكر ينبه القلب من نومه وغفلته.
• الذاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه، وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم والإحاطة العامة، فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق.
• الذِّكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.
• أكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبًا بذكر الله تعالى.
• إنَّ في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى.
• ما استُجلبت نِعم الله تعالى واستُدفعت نقمته بمثل ذكر الله.
• الذِّكر يوجب صلاة الله تعالى وملائكته على الذاكر.
[ ٢٧ ]
• مجالس الذِّكر رياض الجنة في الدنيا. يباهي الله تعالى بالذاكرين ملائكته.
• من داوم على الذِّكر دخل الجنة وهو يضحك .. قال أبو الدرداء ﵁: «الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر الله ﷿، يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك».
• ذكر الله تعالى أكبر عون على طاعة الله تعالى؛ فإنه يحببها للعبد ويسهلها عليه، ويجعل قرَّة عينه فيها.
• ذكر الله تعالى يُيسِّر الصعب ويهوِّن العسير.
• ذكر الله يُذهب عن القلب المخاوف.
• الذِّكر يعطي قوة كبيرة؛ حتى إنه ليفعل مع الذِّكر ما لا يُظن فعله بدونه.
• يدرك الذاكر من اللذة ما لا يدركها غيره.
• في تكثير الذِّكر تكثير لشهود العبد يوم القيامة.
• الذِّكر حماية من الشيطان وكيده.
نقلًا من كتاب «نضرة النعيم» بتصرف يسير
أخي المسلم:
كانت تلك بعض الفضائل والفوائد التي يفوز بها الذاكرون؛ وفي ذلك شاهدٌ واضحٌ على فضل الذِّكر وشرفه، فإيَّاك أن تكون من المضيعين لكلِّ ذلك فتكون من الخاسرين!
[ ٢٨ ]