ثانيًا: أحاديث ضعيفة في فضل قراءة القرآن عند المقابر
ثالثًا: أحاديث ضعيفة في فضائل السور
رابعًا: دعاء الحفظ الضعيف
هذه بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضائل قراءة القرآن وسوره، اشتهرت بين الناس، وتداولها كثير من الوعاظ والخطباء على أنها صحيحة، نذكرها: بيانًا لحالها من الضعف والوضع، حتى يكون الناس على بينة من ذلك؛ لأن في الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك ما يغني عن الضعيف والموضوع، وتحذيرًا من القول على الرسول - ﷺ - بغير علم، فقد قال - ﷺ -: «مَنْ كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار»، وقال أيضًا: «مَنْ يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار».
أولًا: أحاديث ضعيفة في فضل القرآن
١ - عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: «من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله، وحرم حرامه، أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته، كلهم قد استوجب النار». (ضعيف جدًا) ضعيف ابن ماجه (٣٨)، ضعيف الترمذي (٥٥٣) وضعيف الجامع (٥٧٦١)، المشكاة (٢١٤١).
٢ - عن سهل بن معاذ مرفوعًا: «مَنْ قرأ القرآن وعَمِلَ بما فيه، أُلبس والده تاجًا يوم القيامة، ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم،
[ ٨٩ ]
فما ظنكم بالذي عمل بهذا؟» (ضعيف) ضعيف أبي داود (٣١٥)، ضعيف الجامع (٥٧٦٢)، المشكاة (٢١٣٩).
٣ - عن أبي أمامة الباهلي مرفوعًا: «مَنْ قرأ ربع القرآن فقد أُوتِيَ ربع النبوة، ومَنْ قرأ ثُلُثَ القرآن فقد أُوتِيَ ثلث النبوة، ومَنْ قرأ ثلثي القرآن فقد أوتي ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن فقد أوتي النبوة». (موضوع) السلسلة الضعيفة (٤٧٦).
٤ - عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: «يقول الله ﷿: (مَنْ شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه) ". (ضعيف) ضعيف الترمذي (٥٦٢)، ضعيف الجامع
(٦٤٣٥)، السلسلة الضعيفة (١٣٣٥)، المشكاة (٢١٣٦).
٥ - عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: «اقرءوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا ..» جزء من حديث ضعيف ابن ماجه (٢٨١)، ضعيف الجامع (٢٠٢٥).
٦ - عن حذيفة مرفوعًا: «اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الكتاب والفسق، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون ترجيع الغناء والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم». (ضعيف) ضعيف الجامع (١٠٦٧).
٧ - عن أنس مرفوعًا: «مَنْ جمع القرآن متعه الله بعقله حتى يموت». (موضوع) السلسلة الضعيفة (٢٧١).
٨ - عن أنس مرفوعًا: «عُرضت عليَّ أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليَّ ذنوب أمتي، فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن، أو آية أوتيها رجل ثم نسيها». (ضعيف) ضعيف الترمذي (٥٥٨)،
[ ٩٠ ]
ضعيف أبي داود (٧١)، ضعيف الجامع (٣٧٠٠).
٩ - عن سعد بن عبادة مرفوعًا: «ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه، إلا لقي الله - ﷿ - يوم القيامة أجذم». أجذم: مقطوع اليدين. (ضعيف) ضعيف أبي داود (٣١٧)، ضعيف الجامع (٥١٥٣)، المشكاة (٢٢٠٠).
١٠ - عن ابن عباس مرفوعًا: «إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب». (ضعيف) ضعيف الترمذي (٥٥٧) المشكاة (٢١٣٥).
١١ - عن ابن عباس قال: (قال رجل: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «الحال المرتحل». قال: وما الحال المرتحل؟ قال: «الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره. كلما حلَّ ارتحل». (ضعيف الإسناد) رواه الترمذي ح (٢٩٤٨) وقال: (هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بالقوي)، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي.
قال الإمام ابن القيم - ﵀ -: (فهم من هذا بعضهم أنه إذا فرغ من ختم القرآن، قرأ فاتحة الكتاب وثلاث آيات من سورة البقرة؛ لأنه حلَّ بالفراغ، وارتحل بالشروع. وهذا لم يفعله أحد من الصحابة ولا التابعين، ولا استحبه أحد من الأئمة (١).