هؤلاء أطغتهم الأموال، وألهتهم الآمال، فكانوا ممن أو كمن قال الله فيهم: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ (٢٨) سورة إبراهيم. منعوا
[ ٦٧ ]
الزكاة المفروضة والنفقات الواجبة والمندوبة، فعشوا عن القرآن الكريم، والذكر الحكيم، فسُلِّطَت عليهم الشياطين، يدعونهم إلى الشر، ويأمرونهم بالمنكر، وينهونهم عن المعروف، ويصدونهم عن الجمعة والجماعات، وسماع القرآن والمحاضرات، فهم يجاهدون في سبيل الشيطان بأموالهم وأنفسهم، معرضون عن الحق، وقد قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ (٣٦) سورة الزخرف.
فيا أغنياء المسلمين: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (١٦) سورة الحديد.