قال الإمام النووي - ﵀ -:
(قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر قلب، لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة فتجتمع القراءة والنظر هكذا قاله القاضي حسين من أصحابنا وأبوحامد الغزالي وجماعة من السلف؛ ونقل الغزالي في الإحياء أن كثيرين من الصحابة - ﵃ - كانوا يقرأون من المصحف ويكرهون أن يخرج يوم ولم ينظروا في المصحف وروي ابن أبي داود القراءة في المصحف عن كثيرين من السلف ولم أر فيه خلافًا، ولو قيل: إنه يختلف باختلاف الأشخاص فيختار القراءة في المصحف لمن استوى خشوعه وتدبره في حالتي القراءة في المصحف وعن ظهر قلب، ويختار القراءة عن ظهر القلب لمن لم يكمل بذلك خشوعه ويزيد على خشوعه وتدبره لو قرأ من المصحف لكن هذا قولًا حسنًا والظاهر أن كلام السلف وفعلهم محمول على هذا التفصيل) (١).