عن أبي أمامة الباهلي - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:
" اقرءوا الزهراوين (٢): البقرة وسورة آل عمران، فإنهما يأتيان كأنهما غمامتان أو غيايتان (٣)، أو كأنهما فرقان (٤) من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة (٥) " قال معاوية بن سلام: بلغني أن البطلة السحرة. (٦)
عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، أن النبي - ﷺ - قال: " اسم الله الأعظم الذي إذا دُعِيَ به أجاب، في ثلاث سور من القرآن: في البقرة، وآل عمران، وطه ". قال القاسم بن عبد الرحمن: فالتمست ذلك فوجدت في سورة البقرة آية
_________________
(١) رواه البخاري (٥٠١٠) كتاب فضائل القرآن، وقد رواه قبل ذلك في الوكالة (٢٣١١) تعليقًا ووصله غيره.
(٢) قوله: «الزهراوين» قال الإمام النووي - ﵀ -: (سميتا بذلك لنورهما، وهدايتهما، وعظيم أمرهما).
(٣) «الغيايتان»: مثنى غياية وهي كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه: كالسحابة، والغاشية، ونحوهما.
(٤) «فرقان»: قطعتان. والمعنى: أن ثوابهما يظله يوم القيامة كأنه غمامتان، أو كقطيع الطير وجماعته.
(٥) «لا تستطيعها البطلة»: قيل لا تستطيع قراءتها، وقيل: لا تستطيع النفاذ إلى قارئها.
(٦) رواه مسلم (٨٠٤).
[ ٨٣ ]
الكرسي: ﴿اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وفي سورة آل عمران ﴿الم * اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١ - ٢) سورة آل عمران، وفي سورة طه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ (١١١) سورة طه (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -: (فالحي نفسه مستلزم لجميع الصفات، وهو أصلها، ولهذا كانت أعظم آية في القرآن: ﴿اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وهو الاسم الأعظم؛ لأنه ما من حي إلا هو شاعر مريد، فاستلزم جميع الصفات، فلو اكتفى في الصفات بالتلازم لاكتفى بالحي) ..
قال الإمام ابن القيم - ﵀ -: (اسم الله الأعظم الذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئِلَ به أعطى: هو اسم ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾) (٢).