وهو أهمها وآكدها، وقد أجمع المسلمون على مشروعيته (^٢) واختلفوا في وجوبه فيها.
فقالت طائفة: ليس بواجب فيها، وهذا قول أبي حنيفة ومالك ورواية عن الإمام أحمد، وهو قول أكثر أهل العلم (^٣).
وقالت طائفة: بوجوب ذلك، وهو قول الشافعي ورواية عن الإمام أحمد، والظاهر أنها آخر قوليه (^٤) وهي المعتمدة في المذهب (^٥). وبهذا القول قال جمع من الصحابة والتابعين وأرباب المذاهب، وبه قال ابن مسعود، وابن عمر، وأبو مسعود، والشعبي، ومقاتل بن حيان، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين (^٦)، وإسحاق بن راهويه (^٧).
_________________
(١) جلاء الأفهام ص (٢٥١).
(٢) جلاء الأفهام ص (٢٥١).
(٣) مجموع الفتاوى (٢٧/ ٤٠٨)، والمغني (١/ ٥٤٢) وجلاء الأفهام ص (٢٥١).
(٤) مجموع الفتاوى (٢٧/ ٤٠٨)، والمغني (١/ ٥٤٢) وجلاء الأفهام ص (٢٥١).
(٥) المغني (١/ ٥٤١).
(٦) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، من فقهاء أهل المدينة من التابعين، توفي سنة أربع عشرة ومائة. تهذيب التهذيب (٩/ ٣٥٠ - ٣٥٢).
(٧) المغني (١/ ٥٤٢)، جلاء الأفهام (٢٥٣ - ٢٥٥)، والقول البديع (١٨٠ - ١٨٣).
[ ٦٣ ]
ولكل واحد من الفريقين أدلته، وهي مبسوطة في كتب الفقه.
وقد جمعها ابن القيم في كتابه القيم "جلاء الأفهام" (^١) فمن أراد الاستزادة في هذا الشأن فليرجع إليه (^٢).
وأما ما يتعلق بأدلة مشروعيتها في هذا الموطن، فهي بعينها الأدلة التي تقدم ذكرها في المطلب السابق عند الحديث عن كيفية الصلاة على النبي ﷺ.