وفي مسند الإمام أحمد من حديث معاذ بن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: "من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غفَر اللهُ له ما تقدم من ذنبه. ومن لَبِس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غفرَ الله له ما تقدم من ذنبه" (^١).
وفي جامع الترمذي، عن علي ﵁ قال:
كان أكثر دعاء النبي - ﷺ - يوم عرفة في المواقف:
"اللهم لك الحمد، كالذي نقول، وخيرًا نقول، اللهم لك صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي، وإليك مآبي (^٢)، ولك ربِّ تراثي (^٣)، اللهم إني أعوذ بك من (^٤) عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شرِّ ما تجيء به الريح" (^٥).
_________________
(١) تخريجه صفحة (٢٠).
(٢) في المخطوط: مآلي، والتصحيح من الأصول.
(٣) قال المناوي: " (تراثي) بتاء ومثلثة: ما يخلفه الإنسان لورثته من بعده، وتاؤه بدل من واو، فبيَّن المصطفى - ﷺ - بهذا أنه ما يورث، وأن ما يخلِّفه غيره لورثه يخلِّفه هو صدقةً لله سبحانه، وفي الخبر: (إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه فهو صدقة) ". (فيض القدير) ٢/ ١٣٢.
(٤) تكررت (من) مرتين في المخطوط.
(٥) أخرجه: الترمذي رقم ٣٥٢٠، وابن خزيمة رقم ٢٨٤١، والمحاملي في (الدعاء) رقم ٦٢، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان) ١/ ٢٢١ - ٢٢٢، والبيهقي =
[ ٣٤ ]