وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، أن النبي - ﷺ - قال: "أفضل الذكر (لا إله إلا الله)، وأفضل الدعاء (الحمد لله) " (^٢).
فلا غَرْوَ إذن أن يحرص الناس على سؤال أهل العلم عن صيغ الحمد وألفاظها، بل عن أفضلها وأجلِّها وأكملها؛ لأن ذلك أسعد لحظِّ المؤمن.
فها هو الحافظ السخاوي (٩٠٢) يُسأل عن ألفاظ الروايات الواردة في جوامع التسبيح، فيذكر ما استحضره من الروايات الواردة في صيغ
_________________
(١) أخرجه: أبو يعلى في مسنده رقم ٤٢٥٦، والبيهقي في (شعب الإيمان) رقم ٤٠٥٨، وفي (السنن الكبرى) ١٠/ ١٠٤. وحسنه الألباني في (السلسلة الصحيحة) رقم ١٧٩٥.
(٢) أخرجه: الترمذي رقم ٣٣٨٣، وابن ماجه رقم ٣٨٦٨، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) رقم ٨٣١، وابن أبي الدنيا قي (الشكر) رقم ١٠٢، وابن حبان رقم ٨٤٦، والحاكم ١/ ٤٩٨ و٥٠٣ وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في (شعب الإيمان) رقم ٤٠٦١ وغيرهم. وحسنه الألباني في (صحيح الجامع) رقم ١١٠٤، و(السلسلة الصحيحة) رقم ١٤٩٧.
[ ٧ ]
الحمد والتسبيح (^١).
ويُسأل ابن حجر الهيتمي المكي (٩٧٤) عن قول السراج البلقيني إن أفضل صيغ الحمد "الحمد لله رب العالمين"، فَسَردَ أقوال العلماء في أفضل الصيغ، ثم استحسن صيغة: لَفَّقَها من سائر الأقوال، وهي "الحمد لله رب العالمين، حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده، كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه" (^٢).
ولربما يتوجَّه السؤال إلى صيغةٍ بعينها للاستفسار عن ثبوتها، أو عما تحمله من المعاني؛ كما هو الحال في السؤال الذي وُجِّه إلى الإمام ابن القيم ﵀، وأجاب عنه بهذه الفتيا التي بين أيدينا.