وقد علَّم النبي - ﷺ - أمته الحمد المفرد والمضاعف، فلم يعلمهم في شيءٍ منه هذا الحمد المسئول عنه.
وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - ﷺ - فقال: علمني كلامًا أقوله، قال: " [قل] (^٢): لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله رب العالمين، حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم" قال: هؤلاء لربِّي، فما لي؟ قال: "قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني" (^٣).
_________________
(١) = (شعب الإيمان) رقم ٣٧٧٩. قال الترمذي: هذا حديث غرب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي. وضعفه الألباني (الضعيفة) رقم ٢٩١٨، و(ضعيف الجامع) رقم ١٢١٤.
(٢) أخرجه: أحمد ٥/ ٣٩٦ رقم ٢٣٣٥٥، والطبراني في (الدعاء) رقم ١٧٤٦ من حديث حذيفة بن اليمان ﵁. وعزاه المندري في (الترغيب والترهيب) إلى ابن أبى الدنيا في كتاب "الذكر"، وعزاه السيوطي في (الحبائك) إلى محمد بن نصر في كتاب "الصلاة". وضعفه: المنذري، والهيثمي (مجمع الزوائد) ١٠/ ٩٦، والألباني (ضعيف الترغيب والترهيب) ١/ ٤٧٨ رقم ٩٦٣.
(٣) ساقط من المخطوط، واستدركته من صحيح مسلم.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، رقم ٢٦٩٦.
[ ٣٥ ]
وفي السنن عن (^١) سعد بن أبي وقاص:
أنه دخل مع النبي - ﷺ - على امرأة بين يديها نوي أو حَصى تسبِّحْ به، فقال:
أُخبركِ بما هو أيسر عليكِ من هذا وأفضل (^٢): سبحان الله عدد ما خلق في السماء، سبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك" (^٣).
فلو كان "الحمد لله، حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده" أفضل من هذا لعلمها (^٤) إياه.
وفي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"أحبُّ الكلام الى الله أربعٌ: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله الا الله،
_________________
(١) تكررت (عن) مرتين في المخطوط.
(٢) في المخطوط وفضل.
(٣) أخرجه: أبو داود رقم ١٥٠٠، والترمذي رقم ٣٥٦٨ وقال: حسن غريب، وأبو يعلى في مسنده رقم ٧١٠، وابن حبان رقم ٨٣٧، والطبراني (الدعاء) رقم ١٧٣٨، والحاكم ١/ ٥٤٧ وصححه ووافقه الذهبي. وحسنه الحافظ في (نتائج الأفكار) ١/ ٨١. وقال الألباني: منكر (ضعيف الترمذي) رقم ٧١٧، و(الضعيفة) ١/ ١٨٨ - ١٨٩
(٤) في المخطوط: لعلمه.
[ ٣٦ ]
والله أكبر، لا يضرُّ بأيِّهنَّ بدأت" (^١).
ولو كان "الحمد لله، حمدًا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده" أفضل من هذا لكان أحب إلى الله منه.
وفي صحيح مسلم -أيضًا- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"لأَنْ أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس" (^٢).
وروى إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -:
"إن الله اصطفى من الكلام: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإذا قال العبد: "سبحان الله" كَتَبَ له عشرين حسنة، أو حطَّ عنه عشرين سيئة، فإذا قال: "الله أكبر" فمثل ذلك، فإذا قال: "لا إله إلا الله" فمثل ذلك، وإذا قال: "الحمد لله رب العالمين" من قِبل نفسه (^٣) كُتبت له ثلاثون حسنة، وحُطَّ عنه ثلاثون سيئة" (^٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الآداب، رقم ٢١٣٧.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء، رقم ٢٦٩٥.
(٣) في المخطوط: نفسك، وصوبه في الهامش.
(٤) أخرجه: أحمد ٢/ ٢٠٣ رقم ٨٠١٢، ٢/ ٣١٠ رقم ٨٠٩٣، والنسائي في (السنن الكبرى) رقم ١٠٦٠٨، والبزار (كشف الأستار) رقم ٣٠٧٤، والطبراني (الدعاء) رقم ١٦٨١، والحاكم ١/ ٥١٢ رقم ١٩٢٩ وصححه ووافقه الذهبي. =
[ ٣٧ ]
وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول:
"الطهور شَطْر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله" تملآن -أو تملأ- ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجَّةٌ لك أو عليك، كلُّ الناس يغدوا؛ فبائعٌ نفسه فموبقها، أو مبتاعها فمعتقها" (^١).
وقد روى ابن ماجة، والترمذي، من حديث طلحة بن خراش بن عمر، عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: