لم يستطع عمير بن عدي وخزيمة بن ثابت الخطميان أن يصبرا على رؤية قومهما وهم يسجدون للأصنام، فأخذا يغيران عليها سرًا ويحطمانها لعل بصائر القوم تتفتح على الحقيقة، ولعلهم حين يدركون أن هذه الأصنام لا تستطيع أن تدفع عن نفسها ضرًا فضلًا عن أن تدفع عن غيرها كما يظنون تنجاب عن أعينهم الغشاوة فيهتدون للنور الذي ما زالوا عنه معرضين. . .
ولكن قومهم تمادوا في غيهم، وأصروا على ضلالهم، وتمسكوا بأصنامهم، بل ان الاعتداء على الأصنام لم يزدهم إلا اعراضًا عن الاسلام، فكان هذا الحال الذي أصر عليه بنو خطمة يحزن عميرً وخزيمة اللذين كانا يحبان لقومهما الخير ويسعيان في تقريبهم منه..
وتمادى بنو خطمة في عدائهم لله ورسوله، وظهر فيهم رجال ونساء جاهروا بهذا العداء وذهبوا فيه كل مذهب. . .