قال تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ* فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ) [المؤمنون ١٠١:٩٩]
(حديث أنس ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قال: خط رسولُ الله ﷺ خطا وقال هذا الإنسان، وخط إلى جنبه خطا وقال هذا أجله، وخط آخر بعيدا منه فقال هذا الأمل، فبينما هو كذلك إذ جاءه الأقرب.
جاءه الأقرب: أي جاءه أجله.
(حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قال: خط النبي ﷺ خطا مربعا وخط خطا في الوسط خارجا منه وخط خطوطا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط فقال هذا الإنسان وهذا أجله محيط به أو قد أحاط به وهذا الذي هو خارج أمله وهذه الخطط الصغار الأعراض فإن أخطأه هذا نهشه هذا وإن أخطأه هذا نهشه هذا.
[ ١ / ١١٢ ]
(حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - ﷺ - قال: اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك.
[*] قال القرطبي رحمه الله تعالى: (وأجمعت الأمة على أن الموت ليس له سن معلوم، ولا زمن معلوم، ولا مرض معلوم، وذلك ليكون المرء على أهبة من ذلك، مستعدًا لذلك.
وكان بعض الصالحين ينادي بليل على سور المدينة: الرحيل الرحيل. فلما توفي فقد صوته أمير المدينة، فسأل عنه فقيل: إنه قد مات فقال:
ما زال يلهج بالرحيل وذكره حتى أناخ ببابه الجمال
فأصابه مستيقظًا متشمرًا ذا أهبة لم تلهه الآمال
[*] وكان يزيد الرقاشي يقول لنفسه: (ويحك يا يزيد! من ذا يصلي عنك بعد الموت؟ من ذا يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا يترضى ربك عنك بعد الموت؟ ثم يقول: أيها الناس! ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟ مَن الموت طالبه .. والقبر بيته .. والتراب فراشه .. والدود أنيسه .. وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر .. كي يكون حاله؟) ثم يبكي ﵀.