أهل بدر هم الذين قاتلوا في غزوة بدر من المسلمين، وعددهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا. والفضيلة التي حصلت لهم أن الله اطلع عليهم وقال: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) ومعناه أن ما يحصل منهم من المعاصي يغفره الله بسبب الحسنة الكبيرة التي نالوها في غزوة بدر، ويتضمن هذا بشارة بأنه لن يرتد أحد منهم عن الإسلام.
(حديث رفاعة بن رافع الزُرْقِي ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: (من أفضل المسلمين). أو كلمة نحوها، قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة.
[ ١ / ٢٧١ ]
(حديث علي بن أبي طالب ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: (انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها). فذهبنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به النبي ﷺ فإذا فيه: من حاطب ابن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: (ما هذا يا حاطب). قال: لا تعجل علي يا رسول الله، إني كنت امرأ من قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني من النسب فيهم، أن أصطنع إليهم يدا يحمون قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا، ولا ارتدادا عن ديني. فقال النبي ﷺ: (إنه قد صدقكم). فقال عمر: دعني يا رسول الله فأضرب عنقه، فقال: (إنه شهد بدرا، وما يدريك؟ لعل الله ﷿ اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم).