(١) أنه يحث على الاستعداد للموت قبل نزوله.
(٢) أن ذكر الموت يقصر الأمل في طول البقاء، وطول الأمل من أعظم أسباب الغفلة.
(٣) أنه يزهد في الدنيا ويرضي بالقليل منها:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - ﷺ - قال: أكثروا ذكر هاذم اللذات: الموت فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه.
(٤) أنه يرغّب في الآخرة ويدعو إلى الطاعة.
(٥) أنه يهوّن على العبد مصائب الدنيا.
(٦) أنه يمنع من الأشر والبطر والتوسع في لذات الدنيا.
(٧) أنه يحث على التوبة واستدراك ما فات.
(٨) أنه يرقق القلوب ويدمع الأعين، ويجلب باعث الدين، ويطرد باعث الهوى.
(٩) أنه يدعو إلى التواضع وترك الكبر والظلم.
(١٠) أنه يدعو إلى سل السخائم ومسامحة الإخوان وقبول أعذارهم.
[*] قال التميمي: (شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت، وذكر الموقف بين يدي الله تعالى.
[ ١ / ١٩٣ ]
[*] وكان عمر بن عبد العزيز يجمع العلماء فيتذكرون الموت والقيامة والآخرة، فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازةَ!!
[*] وقال الحسن: إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فالتمسوا عشيًا لا موت فيه.
ولله درُّ القائل:
أذكر الموت ولا أرهبه إن قلبي لغليظ كالحجر
أطلب الدنيا كأني خالد وورائي الموت يقفو بالأثر
وكفى بالموت فاعلم واعظًا لمن الموت عليه قدر
والمنايا حوله ترصده ليس ينجي المرء منهن المفر
فاذكروا الموت لتستعينوا بذكره على مطامع نفوسكم، وقسوة قلوبكم
اذكروه لتكونوا أرق قلبًا وأكرم يدًا، وأقبل للموعظة، وأدنى إلى الإيمان
اذكروه لتستعدوا له.
أين استعدادك للموت وسكرته؟
أين استعدادك للقبر وضمته؟
أين استعدادك للمنكر والنكير؟
أين استعدادك للقاء العلي القدير؟
فاستعدوا للموت بالتوبة التي تصفي حسابكم مع الله، وأداء الحقوق، ودفع المظالم، لتصفوا حسابكم مع الناس.
ولا تقل أنا شاب ولا تقل أنا عظيم ولا تقل أنا غني
فإن ملك الموت إن جاء بمهمته لا يعرف شابًا ولا شيخًا، ولا عظيما ولا حقيرًا ولاغنيًا ولا فقيرًا.
فتفكر يا مغرور في الموت وسكرته، وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت من وعد ما أصدقه، ومن حاكم ما أعدله. كفى بالموت مقرحًا للقلوب، ومبكيًا للعيون، ومفرقًا للجماعات، وهاذمًا للذات، وقاطعًا للأمنيات.
فيا جامع المال! والمجتهد في البنيان! ليس لك والله من مالك إلا الأكفان، بل هي والله للخراب والذهاب، وجسمك للتراب والمآب، فأين الذي جمعته من المال؟ هل أنقذك من الأهوال؟ كلا .. بل تركته إلى من لا يحمدك، وقدمت بأوزارك على من لا يعذرك.
أما قرأتم قول الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت:٥٧]
وقوله تعالى: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) [الرحمن: ٢٦،٢٧]
وقوله تعالى: (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص:٨٨]
سيموت كل صغير وكبير، وكل أمير ووزير، كل عزيز وحقير، كل غني وفقير، كل نبي وولي، وكل صحيح وسقيم ومريض وسليم، كل نفس تموت غير ذي العزة.
[ ١ / ١٩٤ ]
فالموت لا ريب فيه، ويقين لا شك فيه (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) [ق:١٩] فمن يجادل في الموت وسكرته؟! ومن يخاصم في القبر وضمته؟! ومن يقدر على تأخير موته وتأجيل ساعته؟! (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) [الأعراف:٣٤]
فلماذا تتكبر أيها الإنسان وسوف تأكلك الديدان؟!
ولماذا تطغى وفي التراب ستلقى؟!
ولماذا التسويف والغفلة وأنت تعلم أن الموت يأتي بغتة؟!
وقد بين النبي ﷺ لأصحابه أن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطنًا ومسكنًا فيطمئن فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر يُهيِّئ جهازه للرحيل،
(حديث بن عمر ﵄ الثابت في صحيح البخاري) قال: أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي فقال: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل). وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك.
[*] قال المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:
(كن في الدنيا كأنك غريب) أي عش بباطنك عيش الغريب عن وطنه بخروجك عن أوطان عاداتها ومألوفاتها بالزهد في الدنيا والتزود منها للآخرة فإنها الوطن أي أن الآخرة هي دار القرار كما أن الغريب حيث حلّ نازع لوطنه ومهما نال من الطرف أعدها لوطنه وكلما قرب مرحلة سره وإن تعوق ساعة ساءه فلا يتخذ في سفره المساكن [ص ٥٢] والأصدقاء بل يجتزئ بالقليل قدر ما يقطع به مساقة عبوره لأن الإنسان إنما أوجد ليمتحن بالطاعة فيثاب أو بالإثم فيعاقب ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾ فهو كعبد أرسله سيده في حاجة فهو إما غريب أو عابر سبيل فحقه أن يبادر لقضائها ثم يعود إلى وطنه وهذا أصل عظيم في قصر الأمل وأن لا يتخذ الدنيا وطنًا وسكنًا بل يكون فيها على جناح سفر مهيأ للرحيل وقد اتفقت على ذلك وصايا جميع الأمم وفيه حث على الزهد والإعراض عن الدنيا والغريب المجتهد في الوصول إلى وطنه لا بدّ له من مركب وزاد ورفقاء وطريق يسلكها فالمركب نفسه ولا بدّ من رياضة المركوب ليستقيم للراكب والزاد التقوى والرفقاء الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والصراط المستقيم وإذا سلك الطريق لم يزل خائفًا من القطاع إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع
[ ١ / ١٩٥ ]
(أو عابر سبيل) قال الطيبي: الأحسن جعل أو بمعنى بل شبه الناسك السالك بغريب لا مسكن له يأويه ثم ترقى وأضرب عنه إلى عابر سبيل لأن الغريب قد يسكن بلد الغربة وابن السبيل بينه وبين مقصده أودية رديئة ومفارز مهلكة وقطاع وشأنه أن لا يقيم لحظة ولا يسكن لمحة قال بعض العارفين: الأرواح خلقت قبل الأجساد ثم أفيضت من عالمها العلوي النوراني فأودعت هذا الجسد الترابي الظلماني فاجتمعا اجتماع غربة كل منهما يشير إلى وطنه ويطير إلى مسكنه فالبدن أخلد إلى الأرض والروح بدون السموّ لم ترضَ. راحت مشرقة ورحت مغربًا * شتان بين مشرق ومغرب.
[*] قال ابن رجب: "وهذا الحديث أصل في قصر الأمل في الدنيا، وأن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطنًا ومسكنًا فيطمئن فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر يُهيِّئ جهازه للرحيل، وقد اتفقت على ذلك وصايا الأنبياء وأتباعهم .. ".
[*] قال على بن أبي طالب ﵁: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل.
وما ترك النبي ﷺ فرصة إلا ذكَّر أصحابه بالموت وما بعده.
(حديث البراء ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجه) قال كنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فجلس على شفير القبر فبكى حتى بل الثرى ثم قال يا إخواني لمثل هذا فأعدوا.
وهكذا سار السلف من بعد نبيهم ﷺ يذكرون الموت ويُذكّرون الناس به .. فهذا أويس القرني ﵀ يخاطب أهل الكوفة قائلًا: يا أهل الكوفة توسدوا الموت إذا نمتم، واجعلوه نصب أعينكم إذا قمتم.
إنَّ في ذكر الموت أعظم الأثر في إيقاظ النفوس وانتشالها من غفلتها، فكان الموت أعظم المواعظ.
قيل لبعض الزهَّاد: ما أبلغ العظات؟ قال: النظر إلى محلة الأموات.
وقال آخر: من لم يردعه القرآن والموت فلو تناطحت الجبال بين يديه لم يرتدع.
من استعدَّ للموت جدَّ َفي العمل، وقصَّر الأمل.
[*] يقول اللبيدي: رأيت أبا اسحاق في حياته يُخرج ورقة يقرؤها دائمًا، فلما مات نظرت في الورقة فإذا مكتوب فيها: أحسن عملك فقد دنا أجلك .. أحسن عملك فقد دنا أجلك.
إنَّ الذي يعيش مترقبًا للنهاية يعيش مستعدًا لها، فيقلُّ عند الموت ندمه وحسراته.
[ ١ / ١٩٦ ]
لذا قال شقيق البلخي ﵀: استعد إذا جاءك الموت أن لا تصيح بأعلى الصوت تطلب الرجعة فلا يستجاب لك.
التذكير بالموت يحصل به إيقاظ القلوب من سباتها، وزجر النفوس عن التمادي في غيها وشهواتها، فيزيد الصالح في صلاحه، وأن يستيقظ الغافل قبل حسرته وقبل مماته.
[*] قال عون بن عبد الله: كم من مستقبل يومًا لا يستكمله ومنتظر غد لا يبلغه لو تنظرون إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره.
[*] وكان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه فيقف ليلا على القبور فيقول يا أهل القبور قد طويت الصحف وقد رفعت الاعمال ثم يبكي ثم يصفن بين قدميه حتى يصبح ثم يرجع فيشهد صلاة الصبح.
إن من أعظم ما يعين على الزهد الإكثار من ذكر الموت والدار الآخرة
[*] عن مالك بن مغول قال: قيل للربيع بن أبي راشد: ألا تجلس فتحدث؟ قال: إن ذكر الموت إذا فارق قلبي ساعة فسد علي قلبي قال مالك ولم أر رجلا أظهر حزنا منه.
[*] عن الربيع بن خثيم قال: ما غائب ينتظره المؤمن خير له من الموت.
[*] عن مسروق قال: ما غبطت شيئًا بشيء كمؤمن في لحده قد أمن من عذاب الله واستراح من الدنيا.
إن من المعلوم شرعًا وعقلًا وبداهةً أن الدنيا دار فناء لا دار بقاء فالموت هذا الذي حير الأطباء ولم يجدوا له دواء لأنه ﷺ قال لا دواء لم ينج منه حتى الأنبياء ولا الصحابة الفضلاء .. ولا التابعين والأولياء .. لكنهم أخذوا حاجتهم وتزودوا لغايتهم كان ابن عمر يقول: " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك" الفقراء والأغنياء الأذلاء والأعزاء .. كلهم سيمر .. لأنها دار ممر .. لا دار مقر ..
هادم اللذات ومفرق الجماعات ومخرب الدور والقصور والضيعات وقاطع كل الشهوات ومنهي الآمال والتطلعات
كفى بالموت واعظًا وللحياة مكدرًا وللقلوب مقطعا وللعيون مبكيا وللذات هادما وللجماعات مفرقا وللأماني قاطعا.
إنها الحقيقة التي سماها الله في قرآنه بالحق فقال تعالى: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ.) [ق ٢١:١٩]
[ ١ / ١٩٧ ]
أخي قف وتأمل .. كيف لو نزل بك الموت تخيل وقد شخصت منك العينان وبردت منك القدمان وتجمد الدم في اليدان كيف لو بلغت الروح التراقي والتفت الساق بالساق أتعرف إلى أين المصير؟ إلى ربك يومئذ المساق .. فأقرأ كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ..
أخي الحبيب لو كان أحد ينجو من الموت لنجى منه النبي ﷺ
(حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي - ﷺ - قال: أن رسول الله كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: "لا إله إلا الله إن للموت سكرات" ثم نصب يديه فجعل يقول: "في الرفيق الأعلى" حتى قبض ومالت يده.
(حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي - ﷺ - قال: ما أغبط أحدًا بهون الموت، بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله.
(حديث أنس ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجه) قال: لما وجد رسول الله ﷺ من كرب الموت ما وجد قالت فاطمة وا كرب أبتاه فقال رسول الله ﷺ لا كرب على أبيك بعد اليوم إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا الموافاة يوم القيامة.
فكيف بي وبك أخي الحبيب كيف لو نزلوا بنا الملائكة لقبض أرواحنا ما حالي وحالك هل هم ملائكة عذاب أم رحمة نسأل الله الرحمة.
أيً أُخي هل وقفت مع نفسك لتذكر هذا القادم الغائب المنتظر وإنما هي سويعات ثم ترحل فجد السير وهي مركب السير قبل أن تخرج الروح فتقول (رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ) فيقال لك (كَلَّا) [المؤمنون: ١٠٠]
ولله درُّ القائل:
تزود من الدنيا فإنك لا تدري إذا جنَ ليلُ هل تعيشَ إلى الفجرِ
فكم من صحيحٍ مات من غيرِ علةٍ وكم من سقيمٍ عاش حينًا من الدهرِ
وكم من صغارٍ يرتجى طولَ عمرِهم وقد أُدخلت أجسادُهم ظُلمةَ القبرِ
وكم من عروسٍ زينوها لزوجِها وقد نُسجت أكفانُها وهي لا تدري
[ ١ / ١٩٨ ]
﴿تنبيه﴾: إننا حين ندعو أنفسنا والناس من حولنا إلى الإكثار من ذكر الموت فليس ذلك بسبب اليأس من الحياة أو التشاؤم، لكنه التذكير بالكأس الذي لابد لكل منَّا أن يشربه وهو عنه غافل لاهٍ. فإن الموت إذا نزل بساحة العبد نسي ما كان فيه من اللذة والنعيم، قال تعالى: (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ. مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) (الشعراء: ٢٠٥ - ٢٠٧) قرأ بعض السلف هذه الآيات فبكى وقال: إذا جاء الموت لم يغن عن العبد ما كان فيه من اللذة والنعيم.
ولهذا وجدنا السلف يتواصون بالإكثار من ذكر الموت واستحضاره، مع أنهم فتحوا مشارق الأرض ومغاربها، وسادوا الدنيا بطاعة الله، وجاءهم الموت فكانوا أفرح بقدومه من الأم بقدوم ولدها الغائب.
فوجدنا منهم من يقول وهو على فراش الموت:
"واطرَبَاه!! غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه".
وآخر يقول: "مرحبًا بالموت؟ زائر مُغبٍّ (قليل الزيارة) جاء على فاقة".
وآخر يقول: "اللهم إني إليك لمشتاق".
ولا عجب فإن العبد إذا كان على فراش الموت بُشر إما بجنة وإما بنار، فإن العبد يموت
على ما عاش عليه، والخواتيم مواريث الأعمال.
نسأل الله حُسنَ الخاتمة والفوز بالجنة والنجاة من النار.