(١) النياحة:
والنوح ما كانت الجاهلية تفعله، كان النساء يقفن متقابلات يصحن، ويحثن التراب على رؤوسهن ويضربن وجوههن.
(حديث أبي موسى في صحيح مسلم) أن النبي - ﷺ - قال: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة.
(٢) لبس السواد:
وهذه العادة انتقلت إلى المسلمين من اليهود والنصارى.
(٣) النعي:
(حديث حذيقة بن اليمان ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أنه كان إذا مات له الميت قال: لا تؤذنوا به أحدا إني أخاف أن يكون نعيا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن النعي.
﴿تنبيه﴾: النعي المنهي عنه ما يشبه ما كان اهل الجاهلية يصنعونه من إرسال من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الدرر والاسواق.
أما إعلام الناس بموت قريبهم فهو مباح كما في الحديث الآتي:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي - ﷺ - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف أصحابه وكبر عليه أربعًا.
التفكر في مصارع الآباء والإخوان:
على الإنسان أن يتفكر في الموتى، ألم يكونوا أقوياء الأبدان يملكون الأموال ويأمرون وينهون، واليوم قد تسلط الدود على أجسادهم فنخرها، وعلى عظامهم فبددها؟ ثم يفكر هل له أن يسلم من الموت أم أنه سيصل إلى ما وصل إليه أولئك فيستعد لتلك الدار، ويتأهب بالأعمال الصالحة، فإنها العملة النافقة في الآخرة
[ ١ / ٢٠١ ]
[*] وقد كان مكحول الدمشقي إذا رأى جنازة قال: اغدوا فإنا رائحون، موعظة بليغة وغفلة سريعة، يذهب الأول، والآخر لا عقل له، وكان عثمان إذا شيع الجنازة ووقف على القبر بكى، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي إذا وقفت على القبر؟ فقال: سمعت رسول الله يقول: إن القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد.