إن الهممَ لَتَخْمُدُ، وإن الرياح لَتَسْكُنُ، وإن النفوس ليعتريها الملل، وينتابها الفتور، وإن سِيَرَ العظماء لمن أعظم ما يُذكي الأُوار، ويبعث الهمم، ويرتقي بالعقول، ويوحي بالاقتداء.
وكم من الناس من أقبل على الجد، وتداعى إلى العمل، وانبعث إلى معالي الأمور، وترقى في مدارج الكمالات - بسبب حكاية قرأها، أو حادثة رُويت له.
هذا وإن من أعظم المقاصد لرواية تلك السير والتراجم بيانَ الجوانب المشرقة _وما أكثرها_ من سير عظمائنا، والتنويهَ بما لهم من أعمال جليلة، وأياد بيضاء، وإيقاظ الهمم وحفزها، والارتقاء بالأخلاق وتقويم عوجها، وتزويدَ القارئ بشيء من خلاصات التجارب، وقرائح الأفهام وإطلاعه على التطبيق العملي للزهد من خلالهم.
ويتضمن هذا الموضوع ستة محاور رئسية هي:
أولًا: زهد النبي - ﷺ -:
ثانيًا: نماذج من سير الزاهدين من الصحابة رضوان الله عليهم:
ثالثًا: نماذج من سير الزاهدين من أئمة التابعين رحمهم الله تعالى:
رابعًا: نماذج من سير الزاهدين من أئمة تابعي التابعين رحمهم الله تعالى:
خامسًا: نماذج من سير الزاهدين من أئمة الحديث أصحاب الكتب الستة.
سادسًا: نماذج من سير الزاهدين من المُجَدِدين المتأخرين: