قال ابن إِسحاق: فلمَّا أسلم أبو بكر ﵁ وأظهر إِسلامه دعا إلى الله ﷿، وكان أبو بكر رجلًا مأْلَفًا لقومه ومحبَّبًا سَهْلًا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر. وكان رجلًا تاجرًا ذا خُلُق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر: لعله، وتجارته، وحسن مجالسته. فجعل يدعو إلى الله وإلى الإِسلام من وثق به من قومه ممَّن يَغْشاه ويجلس إِليه. فأسلم على يديه فيما بلغني: الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، ﵃، فانطلقوا إلى رسول الله ﷺ ومعهم أبو بكر فعرض عليهم الإِسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحقِّ الإِسلام فآمنوا، وكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا في الإِسلام صدّقوا رسول الله ﷺ وآمنوا بما جاء من عند الله، كذا في البداية.
(٣) دعوة أبي بكر - ﵁ -:
آيبيديا
الرقائق والآداب والأذكار » فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب - الجزء 1
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px