قال تعالى: وَفَرِحُواْ بِالْحياةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحياةُ الدُّنْيَا فِى الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ [الرعد:٢٦]
(حديث المستورد بن شداد ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي - ﷺ - قال: والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم؛ فلينظر بم يرجع.
(حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في صحيح الترغيب والترهيب) قال نام رسول الله ﷺ على حصير فقام وقد أثر في جنبه قلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء فقال ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.
(حديث عمر بن الخطاب ﵁ الثابت في صحيح الترغيب والترهيب) قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو على حصير قال فجلست فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع وقرظ في ناحية في الغرفة وإذا إهاب معلق فابتدرت عيناي فقال ما يبكيك يا ابن الخطاب فقال يا نبي الله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك كسرى وقيصر في الثمار والأنهار وأنت نبي الله وصفوته وهذه خزانتك قال: يا ابن الخطاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت بلى.
(والدنيا لا وزن لها ولا قيمة عند رب العزة إلا ما كان منها طاعة لله ﵎:
(حديث سهل بن سعد ﵁ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي - ﷺ - قال: لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء.
[ ٩ / ٢١٣ ]
(حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجه) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَإِذَا هُوَ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ شَائِلَةٍ بِرِجْلِهَا. فَقَالَ: أَتُرَوْنَ هذِهِ هَيِّنَةً عَلَى صَاحِبِهَ؟ فَوَ الَّذِي نَفْسِي يِيَدِهِ! لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ، مِنْ هذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا قَطْرَةً أَبَدًا.
(حديث أبي ابن كعب ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي - ﷺ - قال: إن من هوان الدنيا على الله أن يحيى بن زكريا قتلته امرأة.
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:
(إن من هوان الدنيا) أي احتقارها
(على اللّه أن يحيى) من الحياة سمي به لأن اللّه أحيا قلبه فلم يذنب ولم يهم وفي خبر ما من آدمي إلا قد أخطأ أو هم بخطيئة إلا يحيى
(ابن زكريا) النبي ابن النبي عليهما أفضل الصلاة والسلام
(قتلته امرأة) بغي من بغايا بني إسرائيل ذبحته بيدها ذبحًا أو ذبح لرضاها وأهدى رأسه إليها في طست من ذهب كما في الربيع وفي المستدرك عن ابن الزبير من أنكر البلاء فإني لا أنكره لقد ذكر أن قتل يحيى بن زكريا ﵉ في زانية وفي البيهقي عن ابن عباس قصة قتله أن بنت أخ للملك سألته ذبحه فذبحه حين حرم نكاح بنت الأخ وكانت [ص ٥٤٣] تعجب الملك ويريد نكاحها اهـ. وكما أن ذلك من هوان الدنيا على اللّه وهو تحفة ليحيى ﵇ وإذا أراد اللّه تعالى أن يتحف عبدًا سلط عليه من يظلمه ثم يرزقه التسليم والرضى فيكتب في ديوان الراضين حتى يستوجب غدًا الرضوان الأكبر والفردوس الأعظم الأفخر قال الزمخشري: وهذا تسلية عظيمة لفاضل يرى الناقص الفاجر يظفر من الدنيا بالحظ الأسنى والعيش الأهنئ كما أصابت تلك الفاجرة تلك الهدية العظيمة الفاخرة.
(حديث أبي هريرة في صحيح ابن ماجة) أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالمًا أو متعلما.