مسألة: ما هي منزلة السنة المشرفة؟
إن السنة المشرفة من أشرف العلوم، ويحب على طالب العلم أن يحيط بها علما،أن يحفظ منها ما يستطيع فكلما كان أحفظ للسنة كان أفهم لمسائل العلم وكان علمه متين فيجب على طالب العلم أن يتمسك بالسنة ويعض عليها بالنواجذ،
[*] (وإليك غيضٌ من فيض مما ورد في فضل السنة المشرفة
١) بين النبي - ﷺ - أن النجاة من الضلال تحصل بالتمسك بالوحيين كليهما (الكتاب والسنة) وليس بالكتاب فقط
(حديث أبي هريرة في صحيح الجامع) أن النبي - ﷺ - قال تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض.
٢) بين النبي - ﷺ - أنه يجب التمسك بالسنة المشرفة وأحكامها مثل ما يتمسك الإنسان بالقرآن وأحكامه فإنَّ ما حرَّم رسول الله - ﷺ - مثل ما حرَّم الله تعالى إذ هو مبلِّغ الشرع عن الله تعالى.
(حديث المقدام بن معد يكرب في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - ﷺ - قال: يوشك الجل متكئأً على أريكته يُحدَّث بحديثٍ من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلالٍ استحللناه وما وجدنا فيه من حرامٍ حرَّمناه، ألا وإن ماحرَّم رسول الله مثل ما حرَّم الله.
(حديث المقدام بن معد يكرب في صحيح أبي داود) أن النبي - ﷺ - قال ألا وإني أُوتيت القرآن ومثله معه.
٣) دعا النبي - ﷺ - لمن حفظ الحديث ونشره وذلك لما فيه من المنافع العميمة.
[ ٩ / ١٤٨ ]
(حديث زيدٍ بن ثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي - ﷺ - قال نضَّر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه ورب حامل فقه ليس بفقيه.
معنى نضَّر الله: الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة
[*] قال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: ما من أحدٍ يطلب الحديث إلا في وجهه نضرة.
٤) أنه لا يمكن للإنسان أن يؤدي أي عملٍ شرعي على وجه المشروع حسبما أراد الله تعالى إلا باتباع السنة مع القرآن وذلك لأن السنة هي التي تفسِّر مبهم القرآن وتفصِّل مجمله وتخصص عمومه وتبين الناسخ من المنسوخ، ولذا كان هناك قاعدة شرعية حُقَّ لها أن تكتب على الصدور بماء الذهب، وهذه القاعدة هي (إتباع السنة أولى من كثرة العمل)، وذلك لأن العمل مهما كان كثيرًا وليس مطابقًا للسنة كان مردودًا لا يقبله الله تعالى.
(حديث عائشة في صحيح مسلم) أن النبي - ﷺ - قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.
(حديث عائشة في صحيح مسلم) أن النبي - ﷺ - قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد.