غربة الدين ستزول وسينتشر الإسلام انتشار النار في الهشيم قطعًا حتى يترك الله بيت مَدَر ولا وَبَر إِلا أدخله الله هذا الدين بعزِّ عزيز أو بذلِّ ذليل:
(حديث تميم ابن أوس الداريِّ ﵁ الثابت في السلسلة الصحيحة) أن النبي - ﷺ - قال: «ليبلغنَّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهارُ، ولا يترك الله بيت مَدَر ولا وَبَر إِلا أدخله الله هذا الدين بعزِّ عزيز أو بذلِّ ذليل، عزًّا يعز الله به الإِسلامَ وأهلَه وذلا يذل الله به الكفر»
(مَدَر) تراب ملبد أو قطع طين يابسة أو نحو ذلك
(وَبَر) صوف.
[*] قال الألباني رحمه الله تعالى:
ومما لا شك فيه أن تحقيق هذا الانتشار يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء في معنوياتهم ومادياتهم وسلاحهم حتى يستطيعوا أن يتغلبوا على قوى الكفر
والطغيان.
وفي هذا الحديث بيان أن الظهور المذكور في الآية لم يتحقق بتمامه، وإنما يتحقق في المستقبل، ومما لا شك فيه أن دائرة الظهور اتسعت بعد وفاته ﷺ في زمن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم، ولا يكون التمام إلا بسيطرة الإسلام على جميع الكرة الأرضية، وسيتحقق هذا قطعًا لإخبار الرسول ﷺ بذلك.
[ ٨ / ٨٧٥ ]