(حديث ابن عباس في صحيح الترمذي) أن النبي - ﷺ - قال: شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت .
﴿شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون والتكوير﴾: لما فيها من ذكر الأمم وما حل بهم من عاجل بأس الله، فأهل اليقين إذا تلوها انكشفت لهم من ملكه وسلطانه وبطشه وقهره ما تذهل منه النفوس وتشيب منه الرؤوس.
﴿تنبيه﴾: ( سورة هود احتوت على آية الأمر بالاستقامة قال تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [سورة هود: ١١٢] وهي حمل ثقيل بالأمر بالاستقامة كما أمر الله تعالى وهو أمر ليس خاصا به بل لمن اتبعه بقوله تعالى: ﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا﴾.
وأما سور المرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت فكلها وصف لشدائد يوم القيامة: يوما يجعل الولدان شيبا. وتنذر الناس إنذارا شديدا. ففي سورة المرسلات تكرار للويل للمكذبين عدة مرات وفي عمَّ يتساءلون وصف للقيامة بالنبأ العظيم وفي التكوير وصف للحوادث الكونية الرهيبة يوم القيامة وفي الواقعة كذلك فهي الخافضة الرافعة ووصف أحوال أصحاب أهل اليمين وأصحاب الشمال وأحوال السابقين السابقين اولئك المقربين.