فَصْلٌ
ويُسْتَحَبُّ تَحْوِيْلُ غَسْلِ اليَدِ مِنَ الزُّهَامِ، وَعِنْدَ النَّوْمِ أَشَدُّ اِسْتِحْبَابًا، فَقَدْ وَرَدَ التَّحْذِيْرُ مِنْهُ مِنْ أَجْلِ الهَوَامِّ.
وَيُكْرَهُ لِمَنْ أَرَادَ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ، وَالاعتِكَافِ، أَنْ يَتَعَرَّضَ لِأَكْلِ الخَبَائِثِ مِنَ البُقُوْلِ، كَالبَصَلِ، وَالثُّوْمِ، وَالكُرَّاثِ، فَقَدْ نَهَى النَبَيُّ - ﷺ - عَنْ
[ ٥٠ ]
قُرْبَانِ الْمَسْجِدِ مَعَهُ.
وَيُسْتَحَبُّ الإِجَابَةُ إِلَى وَلِيْمَةِ العُرْسِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَجِيْبَ إِلَى وَلِيْمَةِ الخِتَانِ؛ فَإِنَّهَا مُحْدَثَةٌ.
وَإِذَا حَضَرَ وَلَيْمَةَ العُرْسِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الأَكْلُ، بَلْ إِنْ أَكَلَ وَإِلَّا دَعَا وَانْصَرَفَ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ الإِجَابَةُ إِلَيْهَا؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْهَا لَعِبٌ وَلَا مُنْكَرٌ وَلَا لَهْوٌ، فَإِنْ
[ ٥١ ]
كَانَ فِيْهَا مُحَرَّمٌ حَرُمَتِ الإِجَابَةُ، وَإِنْ كَانَ فِيْهَا مَكْرُوْهٌ كُرِهَتِ الإِجَابَةُ.
وَيُكْرَهُ لِأَهْلِ المُرُوْءَاتِ وَالفَضَائِلِ التَسَرُّعُ إِلَى إِجَابَةِ الطَّعَامِ، وَالتَسَامُحُ، وَحُضُوْرُ الوَلَائِمِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ يُوْرِثُ دَنَاءَةً وَإِسْقَاطَ الهَيْبَةِ مِنْ صُدُوْرِ النَّاسِ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ عِيَادَةُ أَخِيْهِ المُسْلِمِ، وَحُضُوْرُ جَنَازَتِهِ إِذَا مَاتَ، وَتَعْزِيَةُ أَهْلِهِ. . وَلَا بَأْسَ بِعِيَادَةِ الذِّمِّيِّ، فَقَدْ عَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَهُوْدِيًّا، وَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ يَا يَهُوْدِي».
[ ٥٢ ]