نشرت سنة ١٩٥٦
يستعمل إخواننا المصريون للشهور الشمسية أسماء أجنبية (يناير وفبراير، إلخ)، ونستعمل نحن أسماء الشهور التي كان يستعملها العرب؛ وهي: كانون الثّاني، شُبَاط، آذار، نَيْسَان، أَيّار، حَزيران، تَمّوز، آب، أَيلول، تِشْرين الأول، تِشْرين الثاني، كانون الأول.
قال أبو العلاء المَعَرّي:
تشتاقُ أيّارَ نفوسُ الوَرى وإنّما الشَّوقُ إلى وَرْدِهِ
وقال ابن الزَّيات:
ما غَالَني عنك أيلولٌ بلذّته وطِيبِه، ولنِعمَ الشهرُ أيلولُ
وقال صَفيّ الدين الحِلّي:
والغُصنُ قد كُسِي الغلائلَ بعدما أخذت يدا كانونَ في تجريدِهِ
وقال فتيان الشّاغوري:
قد أجْمَدَ الخمرَ كانونٌ بكل قَدَحْ وأخمدَ الجَمْرَ في الكانونِ حين قَدَحْ
[ ١٣٧ ]
الكانون في شطر البيت الثاني هو الموقد، وبين المصراعين تجانس غير تام.
وقال سبط ابن التعاويذي:
يا عليُّ يومُنا أولُ يوم من شُباطْ
أنا في مجلسِ لَهْوٍ وسرورٍ وانبِساط
وقال ابن المعتز:
حبَّذا آذارُ شهرًا فيه للنّور انتشارُ
ينقصُ الليلُ إذا حلَّ ويمتدُّ النّهارُ
وقال شوقي:
آذارُ أقبَلَ قُمْ بنا يا صاحي حَيِّ الرّبيعَ حديقةَ الأرواحِ
وقال محمد البزم:
قرأتُ شِعرَك في آبٍ فخُيِّلَ لي أنّي أُقَلَّبُ في أحشاءِ كانونا
* * *
[ ١٣٨ ]