٢٦٢ - عَن عبد الله بن حبشِي الْخَثْعَمِي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل، قَالَ: "إِيمَان لاشك فِيهِ، وَجِهَاد لَا غلُول فِيهِ، وَحجَّة مبرورة"، قيل: فَأَي الصَّلَاة أفضل؟، قَالَ: "طول الْقُنُوت"، قيل: فَأَي الصَّدَقَة أفضل؟، قَالَ: "جهد الْمقل"، قيل: فَأَي الْهِجْرَة أفضل؟، قَالَ: "من هَاجر مَا حرم الله عَلَيْهِ"، قيل: فَأَي الْجِهَاد أفضل؟، قَالَ: "من جَاهد الْمُشْركين بِمَالِه وَنَفسه"، قيل: فَأَي الْقَتْل أشرف؟، قَالَ: "من أهريق دَمه وعقر جَوَاده" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَهَذَا لفظ حَدِيثه.
٢٦٣ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "سبق دِرْهَم مائَة ألف دِرْهَم"، قَالُوا: يَا رَسُول الله وَكَيف؟ قَالَ: "كَانَ لرجل دِرْهَمَانِ فَأخذ أَحدهمَا فَتصدق بِهِ، وَرجل لَهُ مَال كثير فَأخذ من عرض مَاله مائَة ألف دِرْهَم فَتصدق بِهِ" رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
٢٦٤ - عَن أبي مَسْعُود قَالَ: "أمرنَا بِالصَّدَقَةِ، قَالَ: كُنَّا نحامل على ظُهُورنَا، قَالَ: فَتصدق أَبُو عقيل بِنصْف صَاع، قَالَ: وَجَاء إِنْسَان بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ المُنَافِقُونَ: إِن الله ﷿ لَغَنِيّ عَن صَدَقَة هَذَا، وَمَا فعل هَذَا الآخر إِلَّا رِيَاء، فَنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلاَّ
[ ٥٦ ]
جُهْدَهُمْ﴾ " أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم.
٢٦٥ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي مجهود، فَأرْسل إِلَى بعض نِسَائِهِ فَقَالَت: "وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا المَاء"، ثمَّ أرسل إِلَى أُخْرَى فَقَالَت مثل ذَلِك، حَتَّى قُلْنَ كُلهنَّ مثل ذَلِك، لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عندنَا إِلَّا المَاء، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: "من يضيف هَذِه اللَّيْلَة ﵀"، فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو طَلْحَة: أَنا يَا رَسُول الله، فَانْطَلق بِهِ إِلَى رَحْله، فَقَالَ لامْرَأَته: هَل عنْدك شَيْء؟ قَالَت: لَا إِلَّا قوت صبياني، قَالَ: فعلليهم بِشَيْء فَإِذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أَنا نَأْكُل، فَإِذا أَهْوى ليَأْكُل فقومي إِلَى السراج حَتَّى تطفئيه، قَالَ: فقعدوا وَأكل الضَّيْف، فَلَمَّا أصبح غَدا على النَّبِي ﷺ فَقَالَ: "قد عجب الله ﷿ من صنيعكما بضيفكما اللَّيْلَة"، قَالَ: فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ أَخْرجَاهُ، وَهَذَا لفظ مُسلم.
[ ٥٧ ]