٢٤٦ - عَن زَيْنَب امْرَأَة عبد الله ﵂ قَالَت: كنت فِي الْمَسْجِد فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ فَقَالَ: "تصدقن وَلَو من حليكن"، وَكَانَت زَيْنَب تنْفق على عبد الله وأيتام فِي حجرها، فَقَالَت لعبد الله: سل رَسُول الله ﷺ أتجزئ عني أَن أنْفق عَلَيْك وعَلى أَيْتَام فِي حجري من الصَّدَقَة، فَقَالَ لي: سَلِي أَنْت رَسُول الله ﷺ، فَانْطَلَقت إِلَى النَّبِي ﷺ فَوجدت امْرَأَة من الْأَنْصَار على الْبَاب، حَاجَتهَا مثل حَاجَتي، فَمر علينا بِلَال، فَقُلْنَا: سل النَّبِي ﷺ أتجزئ عني أَن أنْفق على زَوجي وأيتام فِي حجري، فَقُلْنَا: لَا تخبر بِنَا فَدخل فَسَأَلَهُ: فَقَالَ: "من هما؟ " قَالَ: زَيْنَب، قَالَ: "أَي الزيانب؟ " قَالَ: امْرَأَة عبد الله، قَالَ: "نعم لَهَا أَجْرَانِ مرَّتَيْنِ أجر الْقَرَابَة وَأجر الصَّدَقَة" هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ. وَرَوَاهُ مُسلم بِمَعْنَاهُ وَعِنْده "أتجزئ الصَّدَقَة عَنْهُمَا على أزواجهما وعَلى أَيْتَام فِي حجورهما".
٢٤٧ - عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله ﷺ: أَلِي أجر أَن أنْفق على بني أبي سَلمَة؟ إِنَّمَا هم بني، قَالَ: "أنفقي عَلَيْهِم وَلَك أجر مَا أنفقت عَلَيْهِم" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِنَحْوِهِ.
٢٤٨ - عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "أفضل دِينَار
[ ٥٣ ]
يُنْفِقهُ الرجل دِينَار يُنْفِقهُ على عِيَاله، ودينار يُنْفِقهُ الرجل على دَابَّته فِي سَبِيل الله، ودينار يُنْفِقهُ على أَصْحَابه فِي سَبِيل الله" رَوَاهُ مُسلم.
٢٤٩ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: "دِينَار أنفقته فِي سَبِيل الله، ودينار أنفقته فِي رَقَبَة، ودينار تَصَدَّقت بِهِ على مِسْكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الَّذِي أنفقته على أهلك" أخرجه مُسلم.
٢٥٠ - عَن أبي مَسْعُود البدري ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "إِن الْمُسلم إِذا أنْفق على أَهله نَفَقَة وَهُوَ يحتسبها كَانَت لَهُ صَدَقَة" أَخْرجَاهُ.
٢٥١ - عَن سراقَة بن مَالك ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "أَلا أدلك على أفضل الْأَعْمَال، الصَّدَقَة على ابْنَتك مَرْدُودَة إِلَيْك لَيْسَ لَهَا كاسب غَيْرك" رَوَاهُ ابْن مَاجَه.
٢٥٢ - عَن مَيْمُونَة بنت الْحَارِث ﵂ أَنَّهَا أعتقت لَهَا وليدة فِي زمَان رَسُول الله ﷺ، فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ، فَقَالَ: "لَو أعطيتهَا لأخوالك كَانَ أعظم لأجرك" أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
٢٥٣ - عَن طَارق الْمحَاربي ﵁ قَالَ: قدمنَا الْمَدِينَة فَإِذا رَسُول الله ﷺ قَائِم يخْطب النَّاس وَيَقُول: " يَد الْمُعْطِي الْعليا، ابدأ بِمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك، ثمَّ أدناك أدناك " رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
٢٥٤ - عَن سلمَان بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "إِن الصَّدَقَة على الْمِسْكِين صَدَقَة، وعَلى ذِي الرَّحِم اثْنَان صَدَقَة وصلَة" رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ.
٢٥٥ - عَن أنس بن مَالك قَالَ: "كَانَ أَبُو طَلْحَة أَكثر الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ مَالا، وَكَانَ أحب أَمْوَاله إِلَيْهِ بيرحاء، وَكَانَت مُسْتَقْبل الْمَسْجِد، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يدخلهَا وَيشْرب من مَاء فِيهَا طيب، قَالَ أنس: فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة
[ ٥٤ ]
﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِن الله يَقُول فِي كِتَابه ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء، وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا عِنْد الله فضعها يَا رَسُول الله حَيْثُ شِئْت، قَالَ رَسُول الله ﷺ: "بخ ذَلِك مَال رابح، ذَلِك مَال رابح، ذَلِك مَال رابح، قد سَمِعت مَا قلت فِيهَا، وَإِنِّي أرى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين"، فَقَسمهَا أَبُو طَلْحَة فِي أَقَاربه وَبني عَمه". أَخْرجَاهُ وَهَذَا لفظ مُسلم.
[ ٥٥ ]