قد تقول امرأة: إنني أريد أن أؤمن مستقبلي ويكون لدي مصروف مستقل؟
سبحان اللَّه! إن أمان المرأة في أن ينفق عليها زوجها، ويزول هذا الأمان بإنفاق المرأة على نفسها، في غير الحالات التي تبيح للمرأة العمل خارج بيتها، والتي يأتي الكلام عنها إن شاء اللَّه تعالى.
فالمرأة المؤمنة تجد العزة في الذلة لزوجها في طاعة اللَّه، وتجد الغنى في إنفاق زوجها عليها، ولو كان لا يملك إلا دقل التمر، وتجد الهواء الطلق في نفس أولادها، ورائحة طبيخها. ولا تعجب من ذلك فإن خلوف فم الصائم أطيب عند اللَّه تعالى من رائحة المسك .. احترسي أيتها الأخت المؤمنة، فإن الشيطان قد يزخرف لك قائلًا: إذا طلقت، فأين لك بالمال؟ وهنا أجيب عليك بسؤال، وهو: هل عندك الآن في البيت صيدلية فيها كل الأدوية التي تصلح لعلاج كل الأمراض، أم أنه عندما يأتيك المرض تحضرين الدواء؟ إذن لماذا تبحثين عن هذا الأمر قبل وقوعه؟ وإذا أثارت المرأة هذا السؤال فإنها بذلك تكون أساءت الظن بربها. وفي «الصحيحين» عن رب العزة جل شأنه: «أنا عند ظن عبدي بي» فمن ظن بربه ظنًّا حسنًا وجد اللَّه تعالى عند حسن ظنه به، ومن ظن غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.