جاء في «الوابل الصيب» لابن القيم ﵀ ما مختصره (٢):
١ - أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
٢ - أنه يرضي الرحمن ﷿.
٣ - أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
٤ - أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
٥ - أنه يقوي القلب والبدن.
٦ - أنه ينور الوجه والقلب.
٧ - أنه يجلب الرزق.
٨ - أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
٩ - أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة.
١٠ - أنه يورثه المراقبة حتى يدخل في باب الإحسان، فيعبد اللَّه كأنه يراه.
١١ - أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى اللَّه ﷿.
١٢ - أنه يورثه القرب منه سبحانه.
_________________
(١) يقصد بالذكر في كل ما ذكر وسيذكر إن شاء اللَّه تعالى الذكر الشرعي. (قل).
(٢) راجع كتاب «الوابل الصيب من الكلم الطيب» (ص: ٣٨: ٨٨) خاصة شرح معظم هذه النقاط بالأدلة والبرهان والبيان (مع مراعاة أنني لم أشر إلى النقاط ٧٤، ٧٥، ٧٦). (قل).
[ ٩٩ ]
١٣ - أنه يفتح له بابًا عظيمًا من أبواب المعرفة، وكلما أكثر من الذكر ازداد من المعرفة.
١٤ - أنه يورث الهيبة لربه ﷿، وإجلاله لشدة استيلائه على قلبه، وحضوره مع اللَّه تعالى.
١٥ - أنه يورث ذكر اللَّه تعالى له، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
١٦ - أنه يورث حياة القلب (١).
١٧ - أنه قوت القلب والروح، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته.
١٨ - أنه يورث جلاء القلب من صدئه، وصدأ القلب بأمرين بالغفلة والذنب. وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر.
١٩ - أنه يحط الخطايا ويذهبها، فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات.
٢٠ - أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه ﵎.
٢١ - أن ما يذكر به العبد ربه ﷿ من جلاله وتسبيحه وتحميده يذكر بصاحبه عند الشدة.
٢٢ - أن العبد إذا تعرف إلى اللَّه تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدة.
٢٣ - أنه ينجي من عذاب اللَّه تعالى.
٢٤ - أنه سبب لتنزيل السكينة وغشيان الرحمة وحفوف الملائكة بالذاكر.
٢٥ - أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل واللغو.
٢٦ - أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين.
٢٧ - أنه يسعد الذاكر بذكره ويسعد به جليسه.
٢٨ - أنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة.
٢٩ - أنه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال اللَّه تعالى يوم الحر الأكبر في ظل عرشه.
٣٠، ٣١ - أنه أيسر العبادات، وهو من أجلها وأفضلها.
٣٢ - أن العطاء والفضل الذي رتب عليه ما لم يرتب على غيره من الأعمال.
٣٣ - أن دوام ذكر الرب ﵎ يوجب الأمان من نسيانه، الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده. قال تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ
_________________
(١) قال ابن تيمية قدس اللَّه روحه: الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟
[ ١٠٠ ]
هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٩].
٣٤ - أن الذكر يسير العبد وهو في فراشه وفي سوقه، وفي حالتي صحته وسقمه، وفي حالتي نعيمه ولذته.
٣٥ - أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور في قبره، ونور له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط.
٣٦ - أن الذكر رأس الأصول، وطريق عامة الطائفة، ومنشور الولاية، فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على اللَّه ﷿.
٣٧ - أن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا ذكر اللَّه ﷿.
٣٨ - أن الذكر يجمع المتفرق (من القلب والإرادة، والهموم) ويفرق المجتمع (من الذنوب وجند الشيطان).
٣٩ - أن الذكر ينبه القلب من نومه ويوقظه من سنته، وهو أيضًا يقرب البعيد (الآخرة) (١) ويبعد القريب (الدنيا).
٤٠ - أن الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون فالذكر يثمر المقامات كلها من اليقظة إلى التوحيد.
٤١ - أن الذاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه، فهي معية بالقرب والولاية والتوفيق.
٤٢ - أن الذكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الأموال والحمل على الخيل في سبيل اللَّه ﷿ ويعدل الضرب بالسيف في سبيل اللَّه ﷿.
٤٣ - أن الذكر رأس الشكر فما شكر اللَّه من لم يذكره.
٤٤ - أن أكرم الخلق على اللَّه تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبًا بذكره.
٤٥ - أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر اللَّه تعالى.
٤٦ - أن الذكر شفاء القلب ودواؤه، والغفلة مرضه،
٤٧ - أن الذكر أصل موالاته ﷿ ورأسها، والغفلة أصل معاداته ورأسها.
٤٨ - أنه ما استجلبت نعم اللَّه تعالى واستدفعت نقمه بمثل ذكر اللَّه تعالى.
٤٩ - أن الذكر يوجب صلاة اللَّه تعالى وملائكته على الذاكر ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [الأحزاب: ٤٣].
_________________
(١) يقربها إلى قلبه وأما كون الذكر يبعد الدنيا أي بالزهد فيها. (قل).
[ ١٠١ ]
٥٠ - أن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر.
٥١ - أن مجالس الذكر مجالس الملائكة.
٥٢ - أن اللَّه ﷿ يباهي بالذاكرين ملائكته.
٥٣ - أن مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك.
٥٤ - أن جميع الأعمال إنما شرعت إقامة لذكر اللَّه تعالى.
٥٥ - أن أفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكرًا لله ﷿، فأفضل الصوام أكثرهم ذكرًا لله تعالى في صومه.
٥٦ - أن إدامته تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية أو مالية أو بدنية مالية كحج التطوع.
٥٧ - أن ذكر اللَّه ﷿ من أكبر العون على طاعته، فإنه يحببها إلى العبد ويسهلها عليه، ويلذذها، ويجعل قرة عينه فيها، ونعيمه وسروره بها، بحيث لا يجد لها من الكلفة والمشقة والثقل ما يجد الغافل.
٥٨ - أن ذكر اللَّه ﷿ يسهل الصعب وييسر العسير ويخفف المشاق.
٥٩ - أن ذكر اللَّه ﷿ يذهب عن القلب مخاوفه كلها، وله تأثير عجيب في حصول الأمن.
٦٠ - أن عمال الآخرة في مضمار السباق، والذاكرين هم أسبقهم في ذلك المضمار.
٦١ - أن الذكر يعطي للذاكرة قوة، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يظن فعله بدونه.
٦٢ - أن الذكر سبب لتصديق الرب ﷿ عبده.
٦٣ - أن دور الجنة تبنى بالذكر، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر أمسكت الملائكة عن البناء.
٦٤ - أن الذكر سدّ بين العبد وبين جهنم.
٦٥ - أن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب.
٦٦ - أن الجبال والقفار تتباهى وتستبشر بمن يذكر اللَّه ﷿ عليها، قال مجاهد: إن الجبل ينادي الجبل باسمه: يا فلان هل مر بك اليوم ذاكر للَّه ﷿؟ فمن قائل: لا، ومن قائل: نعم.
[ ١٠٢ ]
٦٧ - أن كثرة ذكر اللَّه ﷿ أمان من النفاق، قال ﷿ في المنافقين: ﴿وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢].
٦٨ - أن للذكر من بين الأعمال لذة لا يشبهها شيء، ولهذا سميت مجالس الذكر: رياض الجنة.
٦٩ - أنه يكسو الوجه نضرة في الدنيا ونورًا في الآخرة.
٧٠ - أن في دوام الذكر في الطريق والبيت والحضر والسفر والبقاع تكثيرًا لشهود العبد يوم القيامة، قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤].
٧١ - الذكر ثناء على اللَّه، والدعاء سؤال حاجة، فالذكر أفضل من الدعاء.
٧٢ - الذكر والثناء يجعل الدعاء مستجابًا.
٧٣ - قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، هذا من حيث النظر لكل منهما مجردًا، وقد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل بل يعينه فلا يجوز أن يعدل عنه إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود فإنه أفضل من قراءة القرآن فيهما، بل القراءة فيهما منهي عنها نهي تحريم أو كراهة.
انتهى من «الوابل الصيب».