جاء في «تحفة الذاكرين» ما مختصره:
١ - ليلة القدر: لقوله - ﷺ -: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». رواه الشيخان.
٢ - يوم عرفة: لقوله - ﷺ -: «خير الدعاء يوم عرفة». رواه الترمذي وحسنه. [وهو كما قال - انظر «صحيح الجامع»].
٣ - شهر رمضان (١).
٤ - يوم الجمعة وساعة الجمعة: لقوله - ﷺ -: «وفيه - أي يوم الجمعة - ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه اللَّه تعالى إياه ما لم يسأل حرامًا». [رواه أحمد وابن ماجه، قال العراقي:
_________________
(١) لقوله - ﷺ -: «ثلاث دعوات مستجابات» «دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر». صحيح - «الضعفاء» للعقيلي، و«شعب الإيمان» للبيهقي عن أبي هريرة، «الصحيحة» (١٧٩٧): ابن ماسي، ابن عساكر - انظر «صحيح الجامع». (قل). ولقوله - ﷺ -: «ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر». (حسن) أبو الحسن بن مهرويه في «الثلاثيات»، و«الضياء» عن أنس، «الصحيحة» (١٧٩٧) - انظر «صحيح الجامع». (قل).
[ ١٤٠ ]
إسناده حسن].
٥ - جوف الليل: لحديث أبي أمامة ﵁ قال: قيل: يا رسول اللَّه، أي الدعاء يسمع؟ قال: «جوف الليل ودبر الصلاة». أخرجه الترمذي وحسنه. [وحسنه الألباني في «صحيح سنن الترمذي»].
٦ - ونصفه الثاني «أي الليل» وثلثه الأول وثلثه الأخير: أخرج مسلم عن جابر قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: «إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللَّه خيرًا من أمور الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك في كل ليلة». وفي «الصحيحين»: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له».
٧ - وقت السحر: وهذا جزء من أجزاء ثلث الليل الآخر، وقد تقدم في «الصحيحين» ما يدل على قبول الدعاء فيه.
٨ - عند النداء بالصلاة: لقوله - ﷺ -: «ثنتان لا يردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا». أخرجه مالك وأبو داود، وزاد أبو داود: «وتحت المطر». وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه [وهو كما قالا، انظر «صحيح الجامع»].
٩ - بين الأذان والإقامة: لقوله - ﷺ -: «لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة». قيل: ماذا نقول يا رسول اللَّه؟ قال: «سلوا اللَّه العافية في الدنيا والآخرة». أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه وأخرجه غيرهما (١).
١٠ - عند الإقامة: ولعل الوجه في ذلك أن الإقامة هي نداء إلى الصلاة كالأذان، وقد تقدم مشروعية الدعاء مطلقًا عند النداء.
١١ - عند التحام الحرب: للحديث المتقدم: «وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا».
١٢ - دبر الصلوات المكتوبات [وقد تقدم حديث الترمذي عن أبي أمامة].
١٣ - وفي السجود: لقوله - ﷺ -: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء». أخرجه مسلم وغيره.
١٤ - عند تلاوة القرآن، لا سيما الختم: لقوله - ﷺ -: «من قرأ القرآن فليسأل اللَّه فإنه
_________________
(١) قال الألباني في «تمام المنة في التعليق على فقه السنة»: (الحديث صحيح كما قال الترمذي، وأما الزيادة فضعيفة منكرة). (قل).
[ ١٤١ ]
سيجيء أقوام يقرءون القرآن يسألون به الناس» (١). أخرجه الترمذي وحسنه، وأخرجه ابن أبي شيبة عن مجاهد: «إذا ختم القرآن نزلت الرحمة».
١٥ - عند قول الإمام: ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾: لقوله - ﷺ -: «إذا أمَّن الإمام فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه» في «الصحيحين».
١٦ - عند شرب ماء زمزم: لقوله - ﷺ -: «ماء زمزم لما شرب له» (٢) [ينطبق هذا الحديث - واللَّه أعلم - على ما يحمل من ماء زمزم إلى البلاد].
١٧ - عند صياح الديِّكَة: لقوله - ﷺ -: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا اللَّه من فضله، فإنها رأت ملكًا». في «الصحيحين» وغيرهما.
١٨ - واجتماع المسلمين وفي مجلس الذكر: المراد باجتماع المسلمين في مجالس الذكر: لما رواه مسلم: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «لا يقعد قوم يذكرون اللَّه تعالى إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم اللَّه فيمن عنده». ولقوله - ﷺ - في خروج النساء يوم العيد: «وليشهدن الخير ودعوة المسلمين» كما في «الصحيحين».
١٩ - عند تغميض الميت: لحديث أم سلمة قالت: دخل رسول اللَّه - ﷺ - على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، فقال: «إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون». ثم قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه (٣) في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره ونور له فيه». أخرجه مسلم وأهل السنن.
٢٠ - الحضور عند الميت: ولعل وجهه ما أخرجه النسائي قال رسول اللَّه - ﷺ -: «إذا حضر المؤمن أتت ملائكة الرحمة» (٤) فيكون الدعاء عند حضور هؤلاء الملائكة مقبولًا.
٢١ - عند نزول الغيث: [وقد تقدم].
* * *
_________________
(١) حسن. انظر «صحيح الجامع». (قل).
(٢) صحيح. رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما. انظر «صحيح الجامع». (قل).
(٣) جاء في «عون المعبود» (ج٨ ص٣٨٨): (في عقبه: بكسر القاف: أي من يعقبه ويتأخر عنه من ولد وغيره (في الغابرين) أي الباقين في الأحياء من الناس. أي أوقع خلافتك في عقبه كائنين في جملة الناس. (قاله القاري). اهـ. بتصرف. (قل).
(٤) وصححه الألباني في «صحيح سنن النسائي». (قل).
[ ١٤٢ ]