ذكر اللَّه تعالى السحر في أكثر من موضع في القرآن: خاصة قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ
_________________
(١) لاحظ أن هذه الروح تتكلم على لسان نفس الشخص المصروع ولكن بصوت مختلف. (قل).
(٢) «زاد المعاد» بتحقيق الأرنؤوط (ج٤ ص: ٦٦: ٧١). (قل).
(٣) «تحفة الذاكرين» للشوكاني (ص ٢١١، ٢١٢). (قل).
[ ٢٧٣ ]
السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، وهو من الموبقات «المهلكات» السبع الذي صح عنه - ﷺ - الأمر باجتنابها، لما رواه البخاري ومسلم أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» قالوا: وما هن يا رسول اللَّه؟ قال: «الشرك باللَّه، والسحر، وقتل النفس التي حرم اللَّه، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات».
فمن أراد معرفة مدى حرمة هذه الموبقة، ومعرفة أنواع السحر، وأقوال العلماء في قتل الساحر، وهل إذا تاب الساحر تقبل توبته أم لا؟ فليرجع إلى «تفسير ابن كثير» ﵀ (١) لهذه الآية، وأيضًا تفسير (قل أعوذ برب الفلق).