قال اللَّه تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ - وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٧، ١٨].
وعن عبد اللَّه بن سلام ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: «يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا جنة ربكم بسلام» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (٢).
وفي «مختصر منهاج القاصدين»: قال اللَّه تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦].
ويقول النبي - ﷺ -: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم، ومغفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم» (٣). وفي فضله أحاديث كثيرة.
وقال الحسن البصري ﵀: لم أجد من العبادة شيئًا أشد من الصلاة في جوف
_________________
(١) «فقه السنة» (ج١ ص: ٣٧: ٣٩/ ١٠٧: ١١٠). (قل).
(٢) صحيح - ابن ماجه (١٣٣٤ و٣٢٥١) - انظر «صحيح سنن الترمذي». (قل).
(٣) حسن، رواه الحاكم وصححه - انظر «الإرواء» (ج٢ ص ١٩٩: ٢٠٢)، «تمام المنة» (ص٢٤٤، ٢٤٥). (قل).
[ ٩٤ ]
الليل، فقيل له: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوهًا؟ فقال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره.
[قال بعض علماء الحديث: من طال قيامه بالليل حسن وجهه بالنهار].
* * *