والواقع أنه ليس هناك أحد يعتبر حجة على الإسلام إلا الرسول - ﷺ -؛ لأن اللَّه تعالى يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
أضف إلى ذلك، أن هذا الشخص يسيء بمعاملته غير الطيبة إلى الإسلام، فأنت تصلي وتعامل معاملة حسنة حتى تحسِّن تلك السمعة.
أضف إلى ذلك، أن هذا الرجل صلاته ستنهاه يومًا ما، جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إن فلانًا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق فقال - ﷺ -: «إنه سينهاه ما تقول» رواه أحمد والبيهقي وصححه الألباني في «مشكاة المصابيح».
س٤: قد يقول قائل: إن فلانًا رجل يصلي، ولكن اللَّه تعالى قد ضيق عليه الحال، فليس عنده مال، ولا سيارات، ولا عقارات على العكس من فلان، فإنه لا يصلي ولكن اللَّه يعطيه؟
والواقع أن عطاء اللَّه تعالى
[ ٩٠ ]
لإنسان ليس دليلًا على محبته، كما أن منع اللَّه تعالى له ليس دليلًا على بغضه. قال ابن القيم ﵀: «فهو سبحانه أعلم بمواقع الفضل، ومحال التخصيص، ومحال الحرمان، فبحمده وحكمته أعطى، وبحمده وحكمته حرم، فمن ردَّه المنع إلى الافتقار إليه، والتذلل له، وتملُّقِه، انقلب المنع في حقه عطاءً. فكل ما شغل العبد عن اللَّه فهو مشئوم عليه، وكل ما رده إليه فهو رحمة به» (١) انتهى. ويقول اللَّه ﷾: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ - نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لاَ يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٦، ٥٧].