جاء في «فقه السنة» (ج٢ ص ٢٣١: ٢٣٤) ما مختصره:
اتفق العلماء على أن قضاء الصلاة واجب على الناسي والنائم لما تقدم من قول رسول اللَّه - ﷺ -: «إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسى أحدٌ صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها» (١).
والمُغْمَى عليه لا قضاء عليه إلا إذا أفاق في وقت يدرك فيه الطهارة والدخول في الصلاة. فقد روى عبد الرزاق عن نافع: أن ابن عمر اشتكى مرة غُلِبَ فيها على عقله حتى ترك الصلاة ثم أفاق فلم يصلِّ ما ترك من الصلاة.
وأما التارك للصلاة عمدًا: فمذهب الجمهور أنه يأثم وأن القضاء عليه واجب.
_________________
(١) صحيح - رواه أصحاب السنن الأربعة انظر «صحيح الجامع». (قل).
[ ٩٧ ]
وقال ابن تيمية: تارك الصلاة عمدًا لا يشرع له قضاؤها، ولا تصح منه، بل يكثر من التطوع، وأجمعت الأمة وبه وردت النصوص كلها على أن للتطوع جزءًا من الخير اللَّه أعلم بقدره، وللفريضة أيضًا جزء من الخير اللَّه أعلم بقدره. فلا بد ضرورة من أن يجتمع من جزء التطوع إذا كثر ما يوازي جزء الفريضة ويزيد عليه، وقد أخبر اللَّه تعالى أنه لا يضيع عمل عامل وأن الحسنات يذهبن السيئات. اهـ من «فقه السنة».
وعلى ذلك فمن فاتته صلاة مائة يوم، فعلى رأى الجمهور يأتي بمائة صلاة صبح ومائة صلاة ظهر إلخ، وعلى الرأي الثاني يتطوع على الأقل بما يوازي عدد ركعات تلك الأيام، كالآتي:
مجموع عدد ركعات الأوقات الخمس في اليوم سبع عشرة ركعة × مائة يوم.
١٧ × ١٠٠ = ١٧٠٠ ركعة.
وفائدة ذلك قوله - ﷺ - فيما تقدم: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته قال الرب ﷿: انظروا هل لعبدي، فيكمل منها ما انتقص من الفريضة ».