وخرجه أيضا من حديث أبي أمامة الباهلي، عن عمرو بن عبسة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - وفيه: قال: «فدع الصلاة حتى ترتفع قيد رمح، ويذهب شعاعها».
وخرجه أبو داود، وعنده: «ثم أقصر حتى تطلع الشمس قيد رمح، أو رمحين».
وقال سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين: تحرم الصلاة إذا طلعت الشمس حتى تكون قيد نخلة، وتحرم إذا تغيرت حتى تغرب" (١).ا. هـ.
والنظر للشمس حينئذ مباح فإنه لا يضر لأنها لم تشتد فهي ضعيفة حينئذ ويتعلق بالنظر لها حكم شرعي، أما إذا تعالت وارتفعت فقد تضر بالعين فلا يجوز النظر لها ..
فائدة: روى البغوي من طريق عبد الرزاق، نا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: تعشى أبو قتادة فوق ظهر بيت لنا، فرمي بنجم، فنظرنا إليه، فقال: «لا تتبعوه أبصاركم فإنا قد نهينا عن ذلك» (٢).
إسناده صحيح،
_________________
(١) فتح الباري لابن رجب (٥/ ٤٣).
(٢) البغوي (١١٥٥).
[ ٦٧ ]
وهذا النهي للكراهة لا للتحريم؛ فقد أخرج مسلم من طريق ابن شهاب، حدثني علي بن حسين، أن عبد الله بن عباس، قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي - ﷺ - من الأنصار، أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله - ﷺ - رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: «ماذا كنتم تقولون في الجاهلية، إذا رمي بمثل هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله - ﷺ -: «فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته .. «الحديث .. (١). ولم ينههم ﵊
_________________
(١) صحيح مسلم (٢٢٢٩).
[ ٦٨ ]